صدر حديثًا كتاب "مقاومة التسويف" من تأليف الكاتب جون أكوف، وفي كتابه الجديد، يناقش الكاتب فكرة "التسويف" كنوع من أنواع الخوف الذي يجعل الإنسان يتعثر في طريقه.. فماذا يكشف الكتاب؟
ما هو التسويف وخطورته؟
أوضح الكتاب أن التسويف هو أعلى أنواع المخاوف، لأن ثمنه حياتك، فكل يوم تؤجل فيه البدء، تسرق من نفسك الحياة في المستقبل، والأسوأ من ذلك؟ أنك تعلم هذا، لكنك لا تعرف كيف تتوقف.
ويلفت إلى أنه "قد يفاجئك الحل".. إنه ليس قوة الإرادة، بل هو الإذن والسماح لتحقيق ما يريده الإنسان.
ووفقًا للكتاب: كل ما تنتظره كان ينتظرك.. امنح نفسك الإذن، فإن الإذن هو ما غير حياة جون أكوف، مؤلف كتاب "نيويورك تايمز" الأكثر مبيعًا، من حياة مليئة بالسخط، يتخبط فيها بلا هدف من وظيفة إلى أخرى غير مُرضية، إلى حياة يصفها الجميع بأنها رائعة.
ويصف الكتاب الحياة الرائعة بأنها هي عندما تتطابق أفعال الشخص مع نواياه، وعندما لا تكون هناك فجوة بين من يريد أن يكون ومن هو عليه.
الانضباط ليس كافيًا.. الرغبة ضرورية
يقول الكاتب، لم أقابل قط شخصًا غيّر حياته بمجرد الانضباط فقط، لقد ساعدت أكثر من مليون شخص في تحقيق أهدافهم، ولم أقابل قط من قال: "نعم، اليوم قررت أن أتحلى بالعزيم،. اليوم قررت أن أتحلى بقوة الإرادة. اليوم استيقظت وقررت التضحية" ويشرح الكاتب: ليست هذه هي الطريقة التي تحدث بها التغييرات في الحياة، فالناس لا يغادرون منطقة راحتهم طواعيةً.
وأكد أنه عادةً ما يكون سبب تغيير الناس ذا شقين: إما رغبة أو خيبة أمل، فيحتاج الناس إلى شيء يجعل تحمل المشقة أمرًا يستحق العناء، فالرغبة تولد الانضباط، وعندما تصادف حلمًا ترغب فيه، فأنت على استعداد لبذل الجهد لتحقيقه.
اربط نفسك بالمستقبل
وتابع الكاتب، أفضل تعريف للانضباط برأيي هو أن تجعل الغد أسهل اليوم، هذا هو جوهر الانضباط، فاسأل نفسك: ما الذي يمكنني فعله اليوم ليجعل الغد أسهل قليلًا؟
ويضيف جون أكوف، تعلمت هذا الدرس لأول مرة عندما تمكنت من التوفيق بين شخصيتي الصباحية وشخصيتي المسائية، كانت شخصيتي الصباحية تستيقظ متحمسة لبدء يومها، متلهفة للانطلاق فيه وإنجاز الكثير، لكنها كانت تستيقظ متعبة وتشعر بالتأخر منذ البداية لأنها تستيقظ دون خطة.
وكانت الشخصية الصباحية تستيقظ وهي تشعر ببعض الإرهاق، فتسأل شخصيتي المسائية: "ماذا فعلنا الليلة الماضية؟" فتجيبها: "لقد سهرت حتى منتصف الليل على إنستجرام، وتناولت اللازانيا في الواحدة صباحًا"، عندها اقتنعت شخصيتي الصباحية بأن شخصيتي المسائية قد خذلتني.
التخطيط المسبق لليوم التالي من أهم الأمور التي تساعدك في الإنجاز
ويؤكد أن التخطيط المسبق لليوم التالي من أهم الأمور التي تساعدك في الإنجاز، ولكن عدم وضع خطة مسبقة يجعلك تعاني في صباح اليوم التالي، قائلًا: أنا في الليل، مخطط رائع، في السابعة مساءً، لا أحد يزعجني، أستطيع وضع خطة لليوم التالي حتى أستيقظ في الصباح وأبدأ يوم جديد بنشاط وحيوية، لذا، بدأت أفكر، كيف يمكنني في الليل أن أساعد نفسي في الصباح؟
ويضيف: كيف يمكنني في يوم الاثنين أن أساعد نفسي في يوم الجمعة المقبل؟ كيف يمكنني في الخمسين من عمري أن أساعد نفسي في السبعين من عمري؟ هذا هو جوهر الانضباط، اجعل غدًا سهلًا اليوم.

















0 تعليق