"يورونيوز": اتفاق إيران وأمريكا يقترب من نهايته لكن الكلمة الأخيرة لترامب وخامنئي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن المحادثات بين واشنطن وطهران تحرز "تقدمًا جيدًا"، حيث توصل المفاوضون من كلا الجانبين إلى اتفاق بشأن صفقة مدتها 60 يومًا لتمديد وقف إطلاق النار- لكن الصفقة لا تزال تنتظر الموافقة النهائية من كل من الرئيس دونالد ترامب والمرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، وفقًا لمصادر.

وفي حال توقيعها، ستكون مذكرة التفاهم أهم خطوة دبلوماسية منذ بدء الحرب في 28 فبراير، حسبما أوردت شبكة "يورونيوز".

 

 بنود المسودة

ووفقًا لمصادر أمريكية، تتضمن بنود المسودة السماح بحرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود، وإزالة إيران لجميع الألغام من المضيق خلال 30 يومًا، ورفع الحصار البحري الأمريكي تدريجيًا مع استئناف الملاحة التجارية، ورفع العقوبات الأمريكية للسماح لإيران ببيع النفط، والتزام إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، والتزام الولايات المتحدة بمناقشة تخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية بينها "نيويورك تايمز"، ستبدأ المفاوضات النووية خلال فترة الستين يومًا، وسيكون مخزون إيران من اليورانيوم المخصب أول بند على جدول الأعمال.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، الذي يتوسط بين طهران وواشنطن، سيلتقي نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، في واشنطن يوم الجمعة، وهو اجتماع قد يلعب دورًا مهمًا في إبرام الاتفاق.

ويواجه ترامب ضغوطًا من المتشددين تجاه إيران داخل حزبه، الذين حثوه على عدم توقيع أي اتفاق لا يتناول برنامج إيران النووي بشكل فوري.

 

 مصدر إيراني: النص النهائي للاتفاق لم يُنجز أو يُعتمد بعد

وفي الوقت نفسه، نقلت وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن مصدر مطلع على المفاوضات قوله إن النص النهائي للاتفاق لم يُنجز أو يُعتمد بعد.

ويمكن أن يتيح تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهرين، والذي سيمتد أيضًا لما بعد فترة كأس العالم لكرة القدم، حيث من المقرر أن تخوض إيران مبارياتها الثلاث في دور المجموعات على الأراضي الأمريكية، فرصة للطرفين لترسيخ مواقفهما دون الالتزام بقرارات نهائية.

إيران، التي ستحيي الأسبوع المقبل ذكرى وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني، لم تُقم حتى الآن جنازة رسمية أو مراسم دفن لزعيمها الراحل علي خامنئي.

وقد ظل ابنه، آية الله مجتبى خامنئي، بعيدًا عن الأنظار منذ وفاة والده في 28 فبراير، ولم تُنشر على وسائل الإعلام الرسمية سوى بيانات مكتوبة يُزعم أنها من تأليفه.

الدبلوماسية في مواجهة مع الحوادث العسكرية

 وأضافت الشبكةـ أصبحت مسألة العبور عبر مضيق هرمز، إحدى الركائز الأساسية للمفاوضات الإيرانية الأمريكية، موضوعًا للعديد من الخلافات مؤخرًا.

وبينما ازداد عدد السفن العابرة لهذا الممر المائي الاستراتيجي، وردت تقارير عن تبادل متقطع لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، لا سيما على طول الساحل الجنوبي لإيران في الخليج العربي.

زعمت طهران في مناسبتين على الأقل أنها أطلقت طلقات تحذيرية على سفن حاولت المرور دون تصريح، وفي إحدى المرات زعمت إسقاط طائرة أمريكية قرب بوشهر، وهو ادعاء نفته القيادة المركزية الأمريكية.

 

غارات جوية استهدفت موانئ جنوب إيران

كما وردت أنباء عن غارات جوية استهدفت موانئ جنوب إيران، بما فيها بندر عباس وبوشهر، خلال الأيام الماضية.

وأشار إمام صلاة الجمعة في طهران، حجة الإسلام سيد محمد حسن أبو ترابي فرد، بشكل غير مباشر إلى هذه التطورات في خطبة الجمعة.

وقال: "استهدفت الولايات المتحدة، فجر الخميس الماضي، موقعًا قرب مطار بندر عباس، ما أسفر عن عدم وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية، ولكنه شكّل انتهاكًا للمجال الجوي والأراضي الإيرانية".

وأضاف: "في تمام الساعة 4:50 من صباح الخميس، ردت القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإسلامي ردًا حازمًا وحاسمًاـ وهذا يبعث برسالة واضحة عن تعزيز الردع وتغيير ميزان القوى لصالح إيران".

في غضون ذلك، يُقال إن فريق التفاوض الإيراني بقيادة محمد باقر قاليباف، الذي أشاد به مجتبى خامنئي في رسالته الأخيرة، عازم على إيجاد سبيل لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق.

 

المرشد في رسالته الأخيرة صرح بأن إيران لن تتخلى أبدًا عن مسألة السيطرة على مضيق هرمز

ووفقًا لأحدث تحليل أجراه معهد دراسات الحرب (ISW) في واشنطن، لا يزال من غير الواضح مدى قبول مجتبى خامنئي أو قائد الحرس الثوري الجنرال أحمد وحيدي لتفاصيل هذه العملية.

وأشار المعهد أيضًا إلى أن المرشد الإيراني صرح في رسالته المكتوبة الأخيرة بأن الجمهورية الإسلامية لن تتخلى أبدًا عن مسألة السيطرة على مضيق هرمز.

ويسعى الحرس الثوري إلى ترسيخ سيطرته وإدارته لحركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي، بينما تحاول القوات الأمريكية منع هذا التطور.

ووفقًا لمسئول أمريكي رفيع المستوى نقلته شبكة سي بي إس نيوز، وافقت إيران مبدئيًا على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي.

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا عقوبات على الهيئة الإيرانية المُنشأة حديثًا لإدارة مضيق هرمز، وهددت بفرض عقوبات على أي جهة تتعاون معها، بما في ذلك سلطنة عُمان.

كما هدد ترامب حليف الولايات المتحدة الإقليمي، عُمان، بشكل مباشر، وهو ما ردت عليه وزارة الخارجية الإيرانية معربة عن تضامنها مع جارتها الجنوبية.

السيناريوهات المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز

طرح معهد دراسات الحرب (ISW) سيناريوهين للسيطرة على مضيق هرمز: الاعتراف الرسمي بالسيطرة الإيرانية من خلال اتفاقية دولية، أو الحفاظ على الوضع الراهن عبر التهديدات أو استخدام محدود للقوة العسكرية ضد السفن العابرة.

ومع ذلك، أكد المعهد أن محاولة إيران فرض رسوم عبور باهظة من غير المرجح أن تستمر إذا لم تتغير قدرة شركات الشحن على تحمل المخاطر، وأنه في حال فشل المفاوضات، قد يُعاد النظر في الخيارات العسكرية.

من جهة أخرى، صرح إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بأن طهران تسعى إلى "إدارة ذكية لمضيق هرمز"، وأن هذه السياسة دائمة وليست مؤقتة.

كما أكد مجددًا أن إيران لا تنوي إزالة اليورانيوم المخصب من البلاد ونقله إلى دولة ثالثة - وهو اقتراح سبق أن طرحه ترامب، الذي قال إنه يجب إما نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى الولايات المتحدة لتدميره أو تدميره في مكان آخر بالتنسيق مع طهران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق