أعلن رئيس نقابة مكاتب خدمات السفر في محافظة طهران، بهروز صفري، إغلاق عدد كبير من وكالات السفر في البلاد، مؤكدًا أن التقديرات الأولية تشير إلى أن النزاع الأخير وتبعاته أديا إلى تكبد تلك المكاتب خسائر تصل إلى قرابة 2 تريليون تومان. وفي مقابلة له مع وكالة «إيسنا»، أشار صفري إلى أن هناك نحو 6 آلاف وكالة سفر مرخصة مسجلة في إيران، إلا أن التوقعات تذكر أن سدسها فقط ما زال يواصل نشاطه في الوقت الحالي.
وأضاف صفري أن الركود الحاد في السوق قد أدى إلى ارتفاع حركة بيع وشراء تراخيص وكالات السفر بأسعار متدنية. كما دعا إلى ضرورة فهم الظروف الحربية المستمرة، معتبرًا أنها كانت سببًا رئيسيًا في معاناة وكالات السفر على مدار أكثر من عام، حيث توقفت أنشطتها تمامًا خلال فترة النزاع الأخيرة. وأكد أنه على الوكالات دفع رواتب الموظفين إلى جانب تكاليف التأمين والضرائب، مما يجعلها تواجه أعباءً مالية كبيرة في ظل استمرار البطالة وتراجع النشاط، بالإضافة إلى الغرامات التأمينية التي باتت تهدد هذه الوكالات.
في سياق متصل، اعتبر صفري أن الظروف الحربية وارتفاع الأسعار يعدان من الأسباب الرئيسية التي أضعفت حركة السفر، محذرًا من أن المواطنين لن يستأنفوا رحلاتهم ما لم تعود الأوضاع إلى الاستقرار. وقد أدى تصاعد المخاوف بشأن تدهور أوضاع الأمن وغلق الطرق إلى عزوف العديد من المواطنين عن السفر، خاصة نحو الخارج. ولفت إلى أن العروض المقدمة للرحلات السياحية إلى الوجهات الداخلية والدول المجاورة قد بدأت بالفعل، لكنها تعاني من ارتفاع كبير في الأسعار. وفي ظل عدم الاستقرار الذي يحيط بالسوق وارتفاع الأسعار، لم يستطع الطلب أن يرتفع بالشكل المطلوب.
أما على صعيد السفارات الأجنبية، فقد بدأ بعضها في إعادة فتح أبوابها تدريجيًا، إلا أن إجراءات إصدار التأشيرات لم تعد إلى طبيعتها السابقة بعد. وفي تقرير لها نشرته في السادس من أغسطس الجاري، وصفت صحيفة «پیام ما» الإيرانية وضع قطاع السياحة الإيراني بأنه في حالة «إغلاق كامل»، مشيرة إلى أن إيرادات العديد من العاملين في هذا القطاع أصبحت صفرًا أو حتى سلبية منذ يونيو من العام الماضي.
