التخطي إلى المحتوى
أخلاق النبي تتألق في ذكرى المولد النبوي الشريف كما لم يذكرها التاريخ من قبل

قال الشيخ عبد الرحمن الصادق، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن أخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم تجسدت في قوله “إنما بعثت لأتمم حسن الأخلاق”، حيث يشيد النبي بمكارم الأخلاق والصفات الحميدة. وفي حديثه، الذي تم نشره عبر فيديو على منصة صدى البلد بمناسبة المولد النبوي، أضاف عبد الرحمن الصادق أن النبي ذكر في حديثه الشريف، “إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن من أبعدكم مني مجلسا أسوأكم أخلاقا”، مما يُبرز أهمية الأخلاق في الدين الإسلامي.

وأكد الشيخ أن التاريخ لم يسجل شخصية أرفق ولا أشجع ولا أرحم ولا أجود من النبي، فقد أفاض الله في قلبه بالعلم والنور والبصيرة، وفي طبيعته بالسلاسة واللطف، وفي يده بالسخاء والجود، وفي معاملاته بالصبر وسلامة الصدر مع كل الناس. ولا بد من الالتزام بسنته الكريمة، واستحضار أخلاقه الرفيعة، إحياء للذكرى العطرة لمولده.

وفيما يتعلق بحكم الاحتفال بالمولد النبوي، أكدت دار الإفتاء أن هذا الاحتفال هو تعبير عن الحب والتعظيم لجانب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما يعكس فرحة المسلمين بهذه النعمة، معتبرة إياه أمراً مستحباً ومشروعاً، وقد درج المسلمون على الاحتفال به على مر العصور، وفاق علماء الأمة على استحسان ذلك. وأوضحت الإفتاء، في إجاباتها عن سؤال حول حكم الاحتفال بالمولد، أن الهدف من هذا الاحتفال هو تجمع الناس على الذكر، والمدح والثناء على النبي الكريم، فضلاً عن إطعام الطعام صدقة لله والصيام والقيام، كعلامة على محبة الرسول وإعلان الفرح بمجيئه إلى الدنيا.

واستندت دار الإفتاء إلى رواية بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه، التي تفيد بأن النبي صلى الله عليه وسلم حينما جاءته جارية سوداء تقول إنها نذرت أن تضرب بين يديه بالدُّفِّ، قال لها: “إن كنتِ نذرتِ فاضربي، وإلا فلا”. ومن هنا، جاز الاحتفال بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا، مما يؤكد مشروعية هذه الفعاليات احتفاءً بمولده الشريف.