أجابت دار الإفتاء المصرية على استفسار ورد إليها، يتساءل عن أنواع الحلوى التي كانت تُباع حول ساحة المولد، وما إذا كانت تماثيل أو عرائس أو مجرد حلوى عادية. وفي ردها، أكدت دار الإفتاء أن صياغة السؤال قد توحي للناس بأن شراء حلوى المولد النبوي الشريف والتهادي بها محرم شرعاً، فيما كان ينبغي أن يتم التركيز على أصل هذا الفعل في الدين.
وأوضحت الدار أنه يجوز شرعاً إحياء ذكرى المولد النبوي بكافة مظاهر الفرح والسرور، ومنها شراء الحلوى والتهادي بها في هذه المناسبة المباركة، تعبيرًا عن حبهم لما كان يحبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الطعام، مستندةً إلى قول السيدة عائشة رضي الله عنها: “كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحب الحلواء، ويحب العسل” كما أورده البخاري.
أما عن تبادل الحلوى في ذكرى المولد النبوي، فقد أكدت دار الإفتاء على جواز ذلك، مستندة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “تهادوا تحابوا”، الوارد في “الموطأ” للإمام مالك، مشيرة إلى عدم وجود أي دليل يمنع القيام بهذه العادة أو يحدد توقيتها.
وتعقيبًا على قول السائل حول كون الحلوى عبارة عن أصنام، أفادت دار الإفتاء بأن هذا غير صحيح. فالأصنام، وهي أجسام مصنوعة من الحجر أو المعدن، كانت تعبد من دون الله، في حين أن بعض أنواع حلوى المولد التي تأخذ أشكال العرائس أو الأحصنة ليست إلا تعبيرًا عن البهجة، ولا يُقصد منها العبادة بأي شكل من الأشكال. وتختتم دار الإفتاء بأن من يعتقد خلاف ذلك ينبغي له مراجعة عقله وسلامته.
