قال الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولي، إن المشروع المصري الإماراتي لتخزين النفط في مدينة العلمين الجديدة يُعَدّ خطوة محورية في تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتخزين وتداول وتصدير النفط، لاسيما في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
وأضاف الإدريسي خلال مداخلة مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج “الحياة اليوم”، أن هذا المشروع يستهدف إنشاء منطقة لوجستية قادرة على تخزين حوالي 20 مليون برميل من النفط، مشيرًا إلى أهمية اختيار مصر للموقع الجغرافي المتميز وعلاقاتها السياسية والاقتصادية المترابطة مع العديد من دول المنطقة.
كما أوضح أن التعاون مع إمارة الفجيرة يعد جانبًا أساسيًا في المشروع، نظراً لأنها تُعتبر واحدة من المراكز الحيوية في تجارة وتصدير النفط، لافتًا إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار توجه إماراتي للتعاون مع دول أخرى في مجالات تخزين وتداول النفط.
وعلى صعيد البنية التحتية، أكد الإدريسي أن مصر بذلت جهودًا ملموسة في تطوير المنشآت وتهيئة بيئة الاستثمار في مدينة العلمين الجديدة، مما ساهم في جذب استثمارات ضخمة إلى المنطقة.
وكشف الإدريسي أن التكلفة الاستثمارية الأولية للمشروع تتجاوز 450 مليون دولار، مع توقعات بارتفاع حجم الاستثمارات مستقبلاً إلى حوالي 3 مليارات دولار، مشيراً إلى أن المشروع يُدرج تحت منطقة تجارة حرة خاصة، مما يعزز من فرص التصدير.
وهنالك توقعات بأن تتجاوز نسبة المكونات المحلية في المشروع 50%، مما يعكس الفائدة الاقتصادية التي سيجنيها الاقتصاد المصري من هذا المشروع ويدعم الصناعات والخدمات المرتبطة به.
كما أشار أستاذ الاقتصاد الدولي إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر فقط على تخزين النفط، بل تمتد لتشمل التداول والتصدير، مما يدعم الاتجاه المصري للتحول إلى مركز إقليمي في توريد وتصدير النفط إلى الأسواق الأوروبية.
وأوضح أنه يمكن الاستفادة من مصادر النفط القادمة من الفجيرة بجانب الإنتاج المحلي، مما يتيح توجيه جزء من هذه الإمدادات للتصدير، بينما يُلبي الجزء الآخر احتياجات السوق المصرية، خاصة في ظل الاضطرابات التي تعاني منها حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
