أكد نيكولاس ويليامز، المسؤول السابق في حلف «الناتو»، أن التصريحات الأمريكية المتعلقة بتأمين حركة ملايين براميل النفط عبر مضيق هرمز بواسطة القوات الأمريكية تعكس تعقيد المشهد الحالي مع إيران، حيث يتباين الوضع على الأرض بشكل كبير مع ما يجري في الكواليس بين الجانبين.
يوضح ويليامز، خلال مداخلة له عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران شهدت حالة من التعطل، دون وجود معلومات مؤكدة حول إمكانية استمرار قنوات اتصال غير معلنة بين الطرفين. ويشير إلى أن طهران قد أبدت خلال الفترة الماضية نوعاً من المرونة في بعض مواقفها، مما يتيح بعض الأمل في استئناف الحوار.
ويوجد تباين واضح بين التصريحات الإيرانية والأمريكية، حيث تتمسك طهران بمجموعة من الخطوط الحمراء، يأتي في مقدمتها رفضها أن تسيطر الولايات المتحدة على مسار التطورات في المنطقة أو أن تحدد شكل الأوضاع المستقبلية. يُضيف ويليامز أن العودة إلى مذكرة التفاهم السابقة قد تمثل أحد المسارات المحتملة لاستئناف الحوار، إذ تتضمن هذه الوثيقة مجموعة من الأهداف والمطالب التي تراها إيران تحقق جزءًا من مصالحها، بينما تتعامل واشنطن مع بنودها من منظور مختلف يتوافق مع مصالحها.
يجسد الخلاف حول تفسير بنود مذكرة التفاهم إحدى أبرز العقبات أمام استئناف التفاهم بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل تمسك كل طرف برؤيته ومصالحه. ويؤكد أن التباين في المواقف، إلى جانب التطورات المتعلقة بأمن الملاحة والطاقة في مضيق هرمز، يعقد المشهد بشكل أكبر، مما يضع أي تحرك نحو التفاوض أمام مجموعة من الملفات الحساسة التي تحتاج إلى تفاهمات واضحة بين الجانبين.
