التخطي إلى المحتوى
مبعوث ترامب يهاجم إسرائيل بسبب الهجوم على سوريا وتل أبيب ترد بمزاعم مغلوطة

تصاعدت حدة الخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن الهجوم الأخير الذي شنته القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا، حيث اتهم توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا ولبنان والعراق، الحكومة الإسرائيلية بأن دوافع قرار الهجوم ترتبط بالانتخابات، وليس فقط باعتبارات أمنية. وكان جيش الاحتلال قد أعلن يوم السبت عن تنفيذ هجوم استهدف شخصًا يُزعم أنه كان يروج لتنفيذ أعمال إرهابية في مراحل متقدمة من التحضير، مؤكدًا أن نشاطه شكل تهديدًا مباشرًا لقوات الاحتلال.

وفي سياق حديثه، أشار باراك إلى أن إسرائيل تمتلك أجهزة استخبارات قوية، ولكنه نبّه على أنه قد يتأثر موقفها تجاه بعض القضايا بمواعيد الانتخابات، داعيًا إلى ضرورة حل الخلافات مع تركيا من خلال الحوار، سواء عبر قنوات سرية أو علنية، بدلاً من اتخاذ إجراءات منفردة. وكشف باراك عن وجود معلومات استخباراتية تفيد باحتمال أن تنقل تركيا أصولًا عسكرية إلى قاعدة جوية سورية، إلا أن واشنطن تحققت من تلك المعلومات واعتبرتها غير صحيحة قبل أن تشن إسرائيل غارات على مدارج المطار دون إبلاغ الولايات المتحدة أو تركيا، وفقًا لما ذكره.

وأضاف باراك أن تركيا رصدت الطائرات الإسرائيلية المقتربة، وبدأت تبحث إمكانية إرسال طائرات مقاتلة، مما كان يمكن أن يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين دولتين من أبرز شركاء واشنطن في المنطقة. وعند سؤاله عن دوافع المخاطرة الإسرائيلية، طرح باراك احتمال وجود خلل في الاتصالات بين الموساد وجيش الاحتلال الإسرائيلي ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أو إمكانية أن تكون إسرائيل تحاول استدراج تركيا إلى «فخ».

وفي المقابل، رد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس على هذه الرواية، مؤكدًا أن الجيش أوصى مرارًا بتنفيذ الهجوم على مطار أبو الظهور في سوريا، مستندًا إلى معلومات استخباراتية وصفها بالواضحة والتي تؤكد نوايا تركيا تنفيذ أنشطة هناك قد تهدد أمن إسرائيل. وأشار كاتس إلى أن إسرائيل أجرت عدة مباحثات مع الجيش ومسؤولين أمنيين، قبل اتخاذ قرار بإعطاء إنذار مباشر للنظام السوري على أعلى المستويات، بالإضافة إلى إحالة المعلومات الاستخباراتية إلى الجهات المختصة في الولايات المتحدة.

وذكر كاتس أنه بعد عدم تلقي رد على الطلب الإسرائيلي، أصدر هو ونتنياهو الموافقة للجيش على تنفيذ الهجوم، مؤكدًا أن العملية نُفذت بنجاح. وفي تعقيبه على تصريحات باراك، اعتبر كاتس أن رد المبعوث الأمريكي مليء بالمغالطات، ويتعارض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مرتفعات الجولان. كما هاجم كاتس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكدًا أن إسرائيل لن تسمح لأي جهة بتعريض أمنها للخطر، وأنها ستتحرك ضد أي تهديد يستهدفها.