أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة عن نجاحه، بالتعاون مع النيابة العامة، في إحباط محاولة لتزويج طفلة تبلغ من العمر 15 عامًا في إحدى قرى مركز جهينة بمحافظة سوهاج، وذلك في إطار جهوده المستمرة لحماية الأطفال من كافة أشكال الاستغلال والانتهاك وضمان حمايتهم من التعرض للخطر. وقد أوضحت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، أنه تم اتخاذ هذا التحرك بعد تلقي الإدارة العامة لنجدة الطفل بلاغًا يفيد بنية والد الطفلة تزويجها عرفيًا وبالقوة لشاب بالغ من معارف الأسرة.
وعلى الفور، وجهت السنباطي بتحويل البلاغ إلى وحدة حماية الطفل العامة في سوهاج والفرعية بجهينة للتحقق من صحة المعلومات الواردة. وبعد التأكد من جدية البلاغ، تم إبلاغ مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بمكتب النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف الزواج.
في سياق مشابه، نصت المادة رقم 227 فقرة 1 من قانون العقوبات على أنه “يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد عن ثلاثمائة جنيه، كل من أبدى أمام السلطة المختصّة بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونًا أقوالًا يعلم أنها غير صحيحة، أو حرر أو قدم لها أوراقًا تتعلق بذلك، في حال ضبط عقد الزواج بناءً على تلك الأقوال أو الأوراق.”
أما المادة 116 مكرر من قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008، فتضاعف العقوبة إذا ما كانت الجريمة تقع على طفل، حيث تنص على أنه: “يزيد الحد الأدنى للعقوبة المقررة لأي جريمة تقع من بالغ على طفل بمقدار المثل، وإذا ارتكبها أحد والديه أو من له الولاية أو الوصاية عليه، فيعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، كما يتم مصادرة الأدوات والآلات المستخدمة في الجريمة وأي أموال متحصلة منها.”
إن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية الأطفال من مخاطر الزواج المبكر، وتعكس التزام الدولة بتطبيق التشريعات اللازمة لحمايتهم من الانتهاكات.
