أطلقت شركة “أوبن إيه آي” إضافة برمجية جديدة تتيح لتطبيق “ChatGPT” على حواسيب “ماك” قراءة والرد على الرسائل النصية عبر تطبيق “Apple Messages”. تتضمن هذه الإضافة تدابير أمنية صارمة تتطلب الحصول على أذونات نظام متعددة وموافقة بشرية صريحة قبل إرسال أي نص، كما أورد تقرير نشره موقع Engadget التقني.
تشغيل هذه الإضافة يتطلب إجراءات تفعيل يدوية معقدة تجعل عملية تثبيتها عن طريق الخطأ أمراً غير ممكن. يجب على المستخدم أولاً الموافقة على وصول ChatGPT إلى سجل الرسائل المخزن محلياً على الجهاز، إضافة إلى ضرورة الدخول يدوياً إلى إعدادات النظام وتفضيلات الخصوصية في “macOS” لمنح التطبيق صلاحية “الوصول الكامل إلى القرص” (Full Disk Access) والسماح له بالوصول إلى قائمة أسماء جهات الاتصال وأدوات الأتمتة البرمجية التابعة للنظام لإدارة تبادل البيانات.
الأداة الجديدة تتيح للمستخدمين البحث داخل المحادثات السابقة، وتلخيص السجلات الطويلة في الدردشات الجماعية، واستخراج المواعيد والتفاصيل الهامة، مع صياغة ردود ذكية تناسب سياق المحادثة. تدعم الإضافة العمل عبر بروتوكولات “iMessage” والرسائل النصية القصيرة “SMS” ورسائل “RCS”، مما يمكّن المستخدمين من إدارة مراسلاتهم اليومية وإنجاز المهام المكتبية دون الحاجة لمغادرة واجهة روبوت الدردشة.
أكد متحدث رسمي باسم شركة أوبن إيه آي أن الإضافة البرمجية لا تقوم بإنشاء فهرس لرسائل المستخدم النصية أو تخزينها سحابياً، مشدداً على أن الروبوت لن يقرأ أي محادثة إلا بناءً على طلب صريح من المستخدم لاستخراج السياق وصياغة رد مناسب. كما أضاف أن الأداة لن ترسل أي رسالة نيابة عن المستخدم إلا بعد مراجعة النص واعتماده، مما يعكس التزام الشركة بخصوصية المستخدمين وحرصها على أن تظل الإضافة شفافة بالكامل.
لم يتضح بعد ما إذا كانت أوبن إيه آي قد نسقت مع شركة آبل لتطوير هذه الأداة، خاصة في ظل تاريخ آبل الصارم في حظر وصول التطبيقات الخارجية غير المصرح لها إلى خدمات “iMessage”. وقد أظهر التقرير أن إطلاق هذه الميزة يأتي في وقت يشهد توترات قضائية بين الشركتين، عقب الدعوى القضائية التي رفعتها آبل ضد أوبن إيه آي في يوليو الماضي، حيث اتهمت الشركة الأخيرة بسرقة أسرار تجارية واستحواذها على معلومات سرية، مما يثير تساؤلات حول مصير هذه الميزة الجديدة.
