التخطي إلى المحتوى
الإفتاء توضح حكم مدح النبي عبر القصائد الشعرية

قالت دار الإفتاء المصرية إن العلماء يعرفون مديح النبي بأنه الشعر الذي يتناول صفاته ويعبر عن الشوق لرؤيته وزيارته، مع ذكر معجزاته ونظم سيرته والصلاة عليه، وكل ذلك يعتبر مشروعاً. فعن الأسود بن سريع رضي الله عنه قال: “قلت: يا رسول الله! إني قد مدحت الله بمدحة ومدحتك بأخرى، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هات، وابدأ بمدحة الله عز وجل” كما أخرجه أحمد.

وأشارت دار الإفتاء إلى أنه لا يجوز شرعًا الطعن في مشروعية الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، حتى وإن اقترن الاحتفال بأمور محرمة، فالواجب هو التوجيه بالحكمة واللين لعلاج ما قد يكتنف هذه المناسبات من منكرات، حيث تُعد هذه المناسبات الشريفة فرصة لزيادة التعرف على المقصود منها وأهدافها السامية.

وفي فتوى حول المولد النبوي، أكدت دار الإفتاء أن الاحتفال بهذه المناسبة يكون من خلال تجمع الناس للذكر، والإنشاد في مدح النبي والثناء عليه، وقراءة سيرته الشريفة، بالإضافة إلى إطعام الطعام صدقة لله. ويجوز شرعًا إحياء ذكرى المولد النبوي بكافة مظاهر الفرح والسرور، إذ أن ذلك يشمل ما اعتاده الناس من شراء الحلوى وتبادلها في هذه المناسبة العطرة، تعبيرًا عن محبتهم للنبي والإكرام له، حيث قالت عائشة رضي الله عنها: “كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحب الحلوى، ويحب العسل” كما أخرجه البخاري.

كما يعتبر تبادل الهدايا والحلوى في ذكرى المولد النبوي الشريف عملًا مشروعًا، حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “تهادوا تحابوا” كما ورد في الموطأ، وليس هناك أي دليل يمنع من القيام بهذا العمل في أي وقت.