كشف موقع “والا” العبري أن تركيا تسعى لإنشاء نظام رادار في قاعدة أبو الظهور الجوية السورية التي تعرضت مؤخرًا لهجوم، يليه نشر نظام دفاع جوي يتم تشغيله بواسطة قوات تركية. ونقل الموقع عن مصدر مطلع على الحوارات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا وتركيا، أن الأتراك يرغبون في تثبيت نظام رادار في القاعدة كخطوة تمهيدية لتهيئة الظروف لنشر نظام دفاع جوي فيما بعد، مما يشير إلى خطر محتمل على الأمن الإسرائيلي.
في الوقت ذاته، تصاعدت لهجة سوريا تجاه إسرائيل بعد غارة بطائرة مسيّرة استهدفت سيارة في بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، واعتبرت الهجوم انتهاكًا صارخًا لسيادتها وسلامة أراضيها، محذرة من أن استمرار العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية قد يؤدي إلى تصاعد التوترات وتهديد الاستقرار الإقليمي. وبينما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” بتعرض أحد المواطنين للإصابة جراء الاستهداف، تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، تقع بيت جن في ريف دمشق الجنوبي الغربي، قرب منطقة الجولان المحتل.
وأصدرت وزارة الخارجية السورية بيانًا أكدت فيه أن استهداف السيارة يمثل اعتداءً صارخًا على السيادة، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات المتكررة. ودعت دمشق المجتمع الدولي ومجلس الأمن لتحمل مسؤولياتهما القانونية والسياسية، والعمل على وقف الهجمات الإسرائيلية، محذرة من انعكاساتها السلبية على أمن المدنيين واستقرار المنطقة.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليته عن الضربة، حيث زعم استهداف شخص اعتبره “إرهابيًا” في جنوب سوريا، مدعيًا أنه كان في مراحل متقدمة من التحضير لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية، مشددًا على أن نشاطه يشكل خطرًا مباشرًا.
تأتي هذه الغارة وسط توترات متزايدة بين دمشق وتل أبيب، والتي تزايدت عقب سلسلة من العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. فقد شنت إسرائيل في الثامن عشر من أغسطس غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غرب سوريا، مما أثار إدانات من قبل سوريا وتركيا وانتقادات أمريكية، في حين بررت إسرائيل الضربة بمخاوف أمنية تتعلق بإمكانية نشر قوات تركية في القاعدة.
