التخطي إلى المحتوى
دار الإفتاء توضح إمكانية دفع زكاة المال على أقساط شهرية

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يستفسر عن إمكانية دفع زكاة المال على أقساط شهرية، حيث أشار السائل إلى تقصيره في إخراج الزكاة لفترات طويلة. وأكدت دار الإفتاء أنه ينبغي عليه الإسراع في إخراج الزكاة المتراكمة عليه، مبينة أنه لا مانع من دفعها على أقساط شهرية.

وأوضحت الدار أن زكاة المال تُعتبر ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام الخمسة، وهي فريضة واجبة على كل مسلم تتوفر فيه شروط الزكاة. من أبرز هذه الشروط أن تبلغ الأموال النصاب الشرعي، كما يجب أن تكون ذمة المال خالية من الديون، وأن يمر على المال سنة قمرية كاملة. وأشارت الدار إلى أن النصاب الشرعي يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وبالتالي يجب إخراج الزكاة بواقع 2.5% عن كل عام تحت هذه الظروف.

وأشارت دار الإفتاء أنه يمكن للسائل إخراج زكاته على أقساط شهرية، على أن يقوم بحساب نهائي في نهاية كل عام، فإذا كان عليه جزء من الزكاة المتأخرة، فعليه المبادرة بإخراجه لتبرئة ذمته والتزامًا بما فرضه الله.

في سياق آخر، تلقت دار الإفتاء سؤالًا يتعلق بامتلاك منحل ينتج عسلًا أبيض، ويحقق دخلًا سنويًا. أجابت الدار أنه لا زكاة في العسل المنتج من المنحل، ولكن تجب الزكاة على الأموال الناتجة من بيع العسل إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول القمري. وتجدر الإشارة إلى أن النصاب هو قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21.

تباينت آراء العلماء حول زكاة العسل، حيث رأى المالكية والشافعية أنه لا زكاة فيه، بينما ذهب الحنفية والحنابلة إلى وجوب الزكاة فيه، حيث يتم إخراج العُشر منه، مع اختلاف في شروط النصاب. فقد أوجب الإمام أبو حنيفة الزكاة على كل كمية من العسل، بينما اشترط الإمام محمد بن الحسن أن يبلغ النصاب حدًا معينًا.

وفي ختام الحديث، أبدت دار الإفتاء ميلاً لرأي جمهور الفقهاء الذي يرى عدم وجوب الزكاة في العسل لعدم وجود دليل قاطع، مشددة على أن الأصل هو براءة ذمة المكلف، كما أن التطوع بالصدقة يبقى أمرًا مستحبًا.