التأمين السيبراني لم يعد رفاهية بل خط دفاع أساسي للمؤسسات

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال عثمان شحاته الخبير التأميني،:"التأمين السبيرانى أصبح ضرورة أساسية، حيث أنه تحول الت من كونه "رفاهية" أو منتجاً تكميلياً إلى ضرورة استراتيجية قصوى وواحد من أسرع القطاعات نمواً في صناعة التأمين العالمية، وذلك بسبب تصاعد وتيرة وتكلفة الهجمات الرقمية، كما فرضت الحكومات قوانين صارمة لحماية البيانات الشخصية، هذه القوانين تفرض غرامات باهظة على الشركات في حال حدوث اختراق، والتأمين السيبراني هو الوسيلة الوحيدة لتغطية تكاليف هذه الغرامات والدفاع القانوني، كما أن شركات التأمين اليوم لا تكتفي ببيع الوثيقة، بل تلعب دور "الرقيب"، فهي تفرض على الشركات العميله تطبيق معايير أمنية عالية (مثل التشفير والمصادقة الثنائية) قبل قبول تأمينها. هذا جعل نشاط التأمين السيبراني جزءاً من منظومة الأمن القومي المعلوماتي.

 

 التحديات التي تواجه شركات التأمين

أما عن التحديات التي تواجه شركات التأمين.. أشار "شحاته"، إلى أنه رغم كونه نشاطاً أساسياً، إلا أنه يمثل تحدياً كبيراً لشركات التأمين نفسها بسبب صعوبة التنبؤ، حيث تطور الهجمات السيبرانية بسرعة مذهلة تصعب معها الحسابات الإكتوارية التقليدية، بالإضافة إلى المخاطر المتراكمة، فأن هجوم واحد على "سحابة إلكترونية" كبرى قد يؤدي لتعويض آلاف الشركات في وقت واحد، مما قد يرهق سيولة شركات التأمين، وبناء على ذلك يكون انتقل التأمين السيبراني من "ملحق" اختياري في بوالص التأمين الشاملة إلى قطاع مستقل بذاته، وامتلاك شركة التأمين لخبرة في هذا المجال أصبح معياراً لقدرتها على المنافسة والاستمرار في اقتصاد رقمي بالكامل.

 

أما عن العمل عن بعد.. أكد الخبير إلى أنه في عام 2026، يمكن القول إن سوق التأمين ليس فقط "جاهزاً"، بل بدأ بالفعل في المرحلة الانتقالية من التجريب إلى النضج فيما يخص وثائق العمل عن بعد، لم يعد الأمر مجرد استجابة طارئة كما كان في عام 2020،(فترة الكورونا) بل تحول إلى قطاع متخصص يعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي، حيث أن السوق حالياً يوفر "حزماً" تأمينية بدلاً من وثائق منفصلة، تركز على ثلاثة محاور رئيسية وهم تأمين الأمن السيبراني، والمسؤولية المهنية الرقمية، وإصابات العمل "المنزلية".

أما عن التحديات التي تقابل تلك الوثائق.. لفت "عثمان"، إلى أن السوق يواجه "عقبات تقنية" تمنع الانتشار الكامل، مثل صعوبة تقييم المخاطر، بسبب صعوبة مخاطر "بيئة منزلية" متغيرة، بالإضافة إلى تداخل "العام والخاص"، حيث أنه يصعب قانونياً الفصل بين إصابة ناتجة عن العمل وإصابة منزلية عادية، مما يجعل تسوية التعويضات عملية معقدة، ولا ننسى الفجوة التشريعية، وذلك لأنه لا تزال قوانين العمل تحتاج إلى تحديث لتعريف "حدود مسؤولية صاحب العمل" عندما يعمل الموظف خارج مقر العمل التقليدى (العمل عن بعد)

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق