أصبحنا نعيش في عالم متسارع، وذلك بعد التحول الرقمي ومن هنا بات الاعتماد على بيئات العمل عن بُعد، فلم تعد المخاطر الإلكترونية مجرد تهديد تقني، بل أصبحت أحد أبرز التحديات التي تواجه استقرار المؤسسات واستمرارية أعمالها، ويأتي ذلك بالتزامن مع توجهات حكومية لتفعيل نظام العمل المرن، ومن بينها تطبيق يوم عمل من المنزل لبعض الجهات، وهو ما يعزز من الاعتماد على البنية الرقمية ويطرح في الوقت نفسه تحديات جديدة تتعلق بأمن المعلومات وحماية البيانات.
تصاعد الهجمات السيبرانية عالميًا
ومع تصاعد الهجمات السيبرانية عالميًا، وارتفاع كلفة الاختراقات وتعطل الأنظمة، يتجه قطاع التأمين نحو تبني حلول مبتكرة تواكب طبيعة المخاطر المستحدثة، بما يتماشى مع توجهات الهيئة العامة للرقابة المالية لتعزيز جاهزية السوق التأميني لمواجهة التحديات الجديدة.
وقال محمد صبحي، نائب العضو المنتدب لشركة "آروب مصر"، إننا نؤمن بأن حماية البيانات والأنظمة لم تعد رفاهية، بل أصبحت ضرورة حتمية في ظل التحول الرقمي المتسارع، ومن هذا المنطلق، نعمل حاليًا على دراسة وإعداد منتج تأميني متكامل في مجال الأمن السيبراني (Cyber Insurance)، يتماشى مع توجهات الجهة الرقابية، يستهدف هذا المنتج تقديم مفهوم "الحماية الرقمية الشاملة"، بصورة مبسطة ومفهومة، بعيدًا عن التعقيد التقني، ليشمل تغطية اختراق البيانات، وأعطال الأنظمة، إلى جانب تحمل الخسائر المالية والمسؤوليات القانونية الناتجة عن تلك الحوادث، كما يرى أن السوق في حاجة حقيقية لمنتجات تأمينية تعكس الاحتياجات الفعلية للمؤسسات، حيث نعمل على تصميم باقة متكاملة لا تقتصر على التعويض المالي فقط، بل تمتد لتشمل دعم استمرارية الأعمال، من خلال تقديم خدمات فنية وتقنية فورية عند وقوع الحادث، بما يضمن سرعة استعادة التشغيل وتقليل الخسائر، كما نحرص خلال مرحلة الدراسة على توافق المنتج مع كافة المعايير الفنية والرقابية قبل طرحه بشكل رسمي في السوق، مؤكدًا على أن ملف التأمين السيبراني يمثل أحد المحاور الرئيسية في خطتنا لعام 2026.
و بناء على ما سبق يكون السوق جاهز تقنياً ومستعد تجارياً، لكن التبني الواسع لهذه الوثائق يعتمد الآن على وعي أصحاب الأعمال والضغط التنظيمي من الحكومات لجعل هذه التغطيات جزءاً أساسياً من عقود العمل الحديثة.


















0 تعليق