سامح مهران.. مثقف حمل المسرح إلى آفاق جديدة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يمثل تاريخ رائد المسرح والمؤلف الدكتور سامح مهران حضورًا فكريًا وإبداعيًا بارزًا فى مسار الفن المسرحى المصرى والعربى، حيث قدم مسرحًا فكريًا يتجاوز فكرة كتابة العروض المسرحية التقليدية إلى لغة نقدية وفلسفية عميقة، تهتم بتحليل المسرح فكريًا وجماليًا، لا بالشكل وحده.
ويميل «مهران» إلى المسرح الذى يطرح الأسئلة الوجودية والسياسية والاجتماعية، وقد تأثر بالمسرح التجريبى والمدارس الحداثية، لذلك تبدو أعماله مشبعة بالرمزية والتأويلات الفكرية المتعددة.
وشغل سامح مهران، أستاذ الدراما وعلوم المسرح، عددًا من المناصب المهمة، من بينها: رئيس قسم الإعلام التربوى بكلية التربية النوعية بجامعة القاهرة، ووكيل الكلية للدراسات العليا، ومستشار رئيس جامعة القاهرة للفنون، ومدير مسرح الغد التابع للبيت الفنى للمسرح بوزارة الثقافة، ورئيس المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، ورئيس لجنة المسرح بالمجلس الأعلى للثقافة، إلى جانب رئاسته لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى والمعاصر.
وُلد سامح مهران فى 10 نوفمبر عام 1954 بالقاهرة، وحصل على ليسانس الآداب من جامعة القاهرة عام 1976، ثم دبلوم الترجمة من كلية الآداب عام 1978، ودبلوم المعهد العالى للنقد الفنى عام 1982، ثم درجة الماجستير فى الدراما عام 1984، قبل أن يحصل على الدكتوراه فى الدراما عام 1989 عن رسالته «مفهوم الحرب فى المسرح العربى».
وكانت بداياته المسرحية البارزة عام 1994 من خلال مسرحية «طفل الرمال» من إنتاج مسرح الطليعة، ثم «الطوق والأسورة» عام 1996، والتى فازت بجائزة المهرجان التجريبى، كما قدم «الاستجواب» عام 1996 من إنتاج مسرح الشباب، و«أيام الإنسان السبعة» عام 1997 من إنتاج مسرح الطليعة.
ويتسم «مهران» بالرصانة والحضور الهادئ والحديث الواثق بعيدًا عن الاستعراض، ويميل إلى الجمل المحكمة والأفكار المركزة، لذلك يلقبه كثيرون بـ«المثقف الأكاديمى» لغزارة علمه واتساع اطلاعه، بشهادة طلابه والمقربين منه، إذ يمتلك مرجعية معرفية واسعة، ويجمع فى حديثه بين التنظير والتطبيق، والانضباط الفكرى والإدارى.
وألف سامح مهران أكثر من 20 عرضًا مسرحيًا بارزًا منذ عام 1994 وحتى الآن، ومن أبرز أعماله «دوديتللو» عام 2001، والتى تُرجمت إلى اللغة الإنجليزية، ووردت ضمن رسالة الدكتوراه للباحثة مارجريت ليتفين بجامعة شيكاغو، وهى من إنتاج مركز الهناجر للفنون.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق