قال الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية، إن التحركات داخل الحزب الديمقراطي التي أظهرت غضبًا من الحرب على غزة لا تعكس تغيرًا جوهريًا في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، بل هي توظيف سياسي للأوضاع الداخلية لمواجهة الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن الديمقراطيين يستغلون الإخفاقات الاقتصادية وتداعيات أزمة المهاجرين والتضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الوقود لتقليص شعبية الإدارة الحالية.
وأكد أن إسرائيل تظل ثابتة في السياسة الخارجية الأمريكية، إذ منحت إدارة بايدن دعمًا مطلقًا لها في حرب غزة والضفة الغربية، وغضّت الطرف عن ممارساتها العدائية، بل أعطت الضوء الأخضر للتحرك في جغرافيا مختلفة، ما يعكس أن الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل لن يتراجع سواء مع إدارة ديمقراطية أو جمهورية.
وأشار، إلى أن التراجع الشعبي داخل القاعدة الديمقراطية وبعض الجمهوريين لن يؤدي إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل، لكنه قد يفرض واقعًا جديدًا بإنهاء الحرب في لبنان أو دفع المفاوضات مع إيران لتجنب تعكير المشهد الإقليمي.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية الحالية هي الأكثر منحًا للمزايا لإسرائيل، بدءًا من اعتراف ترامب بالجولان ونقل السفارة إلى القدس، وصولًا إلى التنسيق العسكري والسياسي العميق.
وشدد على أن المزاج الشعبي الرافض للحرب سيؤثر على انتخابات الكونغرس المقبلة، وقد يمثل تحديًا كبيرًا للرئيس ترامب إذا استمرت الإدارة في الحسابات الخاطئة والتمادي في دعم المخططات الإسرائيلية، مؤكدًا أن ذلك قد يعزز من وضعية الحزب الديمقراطي ويضعف قدرة الجمهوريين على تمرير قراراتهم.


















0 تعليق