انتهى دورى المحترفين وفاز الزمالك باللقب، وكان أبرز إنجاز بطولة الموسم الحالى هو نجاح رابطة الأندية فى إنهاء الموسم فى موعده. وبعيداً عن نجاح الرابطة فى إنهاء الموسم فى موعده خرج البعض يهلل ويكبر بروعة المسابقة وقوتها ووصفها بأنها الاقوى فى المنطقة.
وللمرة الثانية جعلنى هذا الوصف أتناول الدورى بكل ماله وما عليه.. والبداية أتوجه بالسؤال إلى من يرون أن الدورى ارتفع مستواه.. من هم المواهب الجديدة التى افرزها الدورى ونجحت فى دعم صفوف المنتخبات الوطنية؟ من هو المهاجم المتميز الذى خرج من خلال مباريات الدورى لينهى أزمة عانى منها المنتخب الوطنى ولم ينقذها إلا المحترف عمرو مرموش؟ أين اسطى الملعب سواء صانع الألعاب الكلاسيكى الذى ينجح فى تمرير الكرة فى المساحات الضيقة وإرسالها بدقة للمهاجمين، ويربط بين الوسط والهجوم، أو صانع الألعاب المتأخر بالقرب من خط الدفاع، وينجح فى إخراج الكرة من مناطق الفريق والتحكم بإيقاع المباراة.
قلنا من قبل هل يتخيل أحد أن الفرق الثلاثة المتصارعة على لقب الدورى لا تمتلك مهاجم مصرى متميز.. الأهلى صاحب الإمكانيات والمدارس المنتشرة فى كل مكان عانى هجومه منذ رحيل الفلسطينى وسام أبوعلى.
كيف تستقيم الأمور بوجود 6 لاعبين أجانب فى قائمة كل فريق، بالإضافة إلى اعتبار اللاعب الفلسطينى مصريا؟.
الدورى الذى يمكن وصفه بالقوة والإثارة هو الدورى الذى يرتفع فيه مستوى أندية الوسط لتدخل فى تنافس مع أندية المقدمة وليس الذى يهبط فيه مستوى الكبار إلى مستوى أندية الوسط.
الدورى الذى يمكن وصفه بالقوة والإثارة هو الدورى الجماهيرى وليس من يفتقد الجماهير باستثناء بعض المباريات، لقد عشنا أيام كانت المنافسة فيها حقيقية بين الأندية الجماهيرية التى تم القضاء عليها بسبب مجالس الإدارات.
الدورى الذى يمكن وصفه بالقوة والإثارة ليس دورى الشركات التى حولت الأمر إلى مكسب وخسارة ببيع اللاعبين ولم يستثن من هذا الأمر سوى فريق بيراميدز الفريق الوحيد الذى نجح فى البقاء وبقوة وسط الكبار رغم عدم امتلاكه الجماهير العنصر الأول فى المنظومة والتى رأينا نجاحها مع فريق الزمالك الذى عانى بشدة من الأزمات ولم ينقذها منها إلا جمهوره الذى حارب بكل قوة وذهب خلف فريقه فى كل مكان فكان بمثابة وقود إشعال حماس ورغبة اللاعبين.
وحتى لا يفهم البعض كالعادة أن الهدف هو الهجوم على الرابطة فإن الأمر أكبر من الرابطة وأشمل والبداية يجب أن تكون من الأندية التى أهملت قطاعات الناشئين وأصبح الصراع يدور على عدد من اللاعبين ينتقلون هنا وهناك وبأسعار فلكية لا تتناسب مع إمكانياتهم.
لن ينصلح الحال إلا بالعدالة بين الجميع وفرض النظام بكل قوة على كل الأندية وحماية الحكام الذين أصبحوا شماعة الفشل للأندية التى تستغل الجماهير فى إرهاب أى مسئول يسعى إلى الإصلاح.
فى النهاية الأخطاء نتيجة خلل فى المنظومة يحتاج إلى إعادة ترتيب البيت من الداخل والبداية ربط نتائج قطاع الناشئين بالفريق الأول وقتها سيعود اهتمام الأندية الكبرى بقطاعات الناشئين بدلاً من الملايين المهدرة على صفقات البالة الإفريقية والأوروبية والتى دائما ما يحكمها سبوبة السمسرة.
أخيراً على وزارة الرياضة أن تبدأ فى العمل بكل قوة على إعادة الأندية الشعبية مع وضع ضوابط تحمى تلك الأندية من عشوائية قرارات مجالس إدارتها وإلزام هذه المجالس بأى مبالغ مالية يتم اهدارها فى عقوبات نتيجة لقرارات خاطئة وصفقات مشبوهة.

















0 تعليق