اﻟﻤﺪارس اﻟﻔﻨﻴﺔ.. ﺑﻼ رﻗﺎﺑﺔ

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺑﺘﺸﺮﻳﻌﺎت رادﻋﺔ ﺑﻌﺪ واﻗﻌﺔ المدرﺳﺔ اﻟﻔﻨﺪﻗﻴﺔ

الجمعة 22/مايو/2026 - 10:52 م 5/22/2026 10:52:28 PM

بعد واقعة الاعتداء على أحد المعلمين على يد طالب بإحدى المدارس الفندقية، والتى أثارت موجة من الجدل والغضب لدى الكثيرين على مواقع «السوشيال ميديا»، وانتشار الصور والفيديوهات المتعلقة بالواقعة، طالب خبراء تربويون بوضع آليات محددة لتفادى تكرار ما حدث داخل المؤسسات التعليمية.
وقالت مصادر داخل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى إن الواقعة التى أثارت الجدل تعود إلى أكثر من شهر ونصف الشهر، ولم يتقدم المعلم بأى شكاوى، إلا أنه تم تداول الواقعة مؤخراً، حيث أكدت المصادر أن الوزارة ستتخذ الإجراءات اللازمة فى هذا الأمر بتوجيهات من محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى.
من ناحيته، قال الدكتور محمد عبدالعزيز، أستاذ التربية بجامعة عين شمس إن السنوات الماضية شهدت الكثير من المؤشرات داخل المدارس التى تنذر بتصاعد العنف، مشيراً إلى حتمية إعلان لائحة الجزاءات فى مكان واضح داخل كل مدرسة، بل وكل فصل دراسى حتى يعرف الطالب مصيره العقابى حال ارتكاب أى مخالفة.
وأضاف «عبدالعزيز» فى تصريحات لـ«الوفد» أن الوزارة تتعامل مع لائحة الجزاءات للطلاب باستهانة واضحة، فى ظل عدم مواجهة ذلك الأمر من خلال مجلس النواب كمؤسسة تشريعية، قائلًا «هناك فوضى تعليمية فى الكثير من المدارس، ومن بين أسبابها الفراغ التعليمى، خاصة فى المدارس الفنية، وغياب الأنشطة الفعالة داخل المدارس، وشعور المعلم بعدم الأمان فى بعض المناطق الموجود بها المدارس».
واختتم أستاذ التربية بجامعة عين شمس حديثه، قائلًا «ظاهرة العنف التى رأيناها داخل المدرسة عقابها السجن لو ارتكبت خارج المدرسة سواء للكبار أو الأطفال الحدث، ويجب أن تكون القيادة التعليمية حريصة على ذلك بشكل جاد وحاسم فى التعامل مع مثل هذه الوقائع».
وقال الدكتور محمد كمال، أستاذ القيم والأخلاق بجامعة القاهرة إن الوقائع المؤسفة بين المعلمين والطلاب، كانت موجودة بالفعل، لكن لعبت «السوشيال ميديا» دوراً واضحاً فى إبرازها، مرجعاً أسباب هذه الوقائع داخل المدارس إلى التنشئة الأسرية، والأعمال الدرامية التى تكرس للعنف والبلطجة، وطبيعة المجتمع الذى شهد الكثير من التغيير لدرجة تصل بالبعض إلى تبرير العنف، بل تبرير القتل، مثلما حدث فى بعض الحوادث مؤخراً.
وأكد «كمال» فى حديثه لـ«الوفد» أن شعور بعض الطلاب بضعف الرقابة، والإهمال فى المتابعة داخل المدارس، وإنهاء بعض حوادث الاعتداءات عن طريق التراضى وتقديم الاعتذار فقط، كان سبباً فى تكرار مثل هذه الجرائم، ومن ثم لا بد من تحرك عاجل عبر وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى للتصدى لذلك. مشددًا على أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بتدريس مادة القيم والأخلاق لم يتم تفعيلها بالشكل الذى يريده الرئيس ونريده فى الواقع، حيث تم الاقتصار على إضافة بعض الموضوعات الخاصة بالأخلاق، والتى تطبق بشكل خاطئ -بحسب تعبيره.
وطالب «كمال» بوضع خطة محكمة لتدريس مادة الأخلاق بشكل علمى، حيث إن تدريس الطلاب فى المرحلة الابتدائية يختلف تمامًا عن المرحلة الإعدادية، أو الثانوية، سواء من حيث طبيعة وسن الطلاب، أو المعنيين بتدريس المادة فى كل مرحلة تعليمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق