وضع قانون العمل الجديد ملف تشغيل الأطفال تحت مجهر الرقابة الصارمة، وذلك في خطوة تشريعية تهدف إلى تحقيق التوازن الدقيق بين ضرورة التدريب المهني والعملي، وبين حماية حق الطفل الأصيل في التعليم والنمو السليم.
وتسعى التعديلات الجديدة إلى فرض عقوبات رادعة تمنع تمامًا أي شكل من أشكال الاستغلال الجسدي أو النفسي للأطفال داخل المنشآت وسوق العمل.
وفي هذا التقرير، نستعرض أهم الضوابط والقواعد القانونية التي تحكم تشغيل وتدريب الأطفال وفقًا للمشروع الجديد.
الضوابط القانونية لعمل وتدريب الأطفال
حسم القانون الجدل الدائر حول السن القانونية المسموح بها لتواجد الأطفال في بيئة العمل، ووضع شروطًا واضحة تضمن عدم المساس بحقوقهم الأساسية، وتتمثل هذه الضوابط في الآتي:
حظر التوظيف المبكر
يمنع القانون منسقًا وبشكل قاطع تشغيل الأطفال الذين لم يبلغوا السن القانونية المقررة للعمل، لحمايتهم من الاستغلال قبل النضج الجسدي والعقلي.
التدريب المهني المشروط
يُسمح للأطفال بالالتحاق ببرامج التدريب المهني عند بلوغ السن المناسبة التي حددها القانون، ولكن بشرط جوهري وأساسي وهو ألا تعيق هذه البرامج مسيرتهم التعليمية أو تتسبب في تسربهم من المدارس.
بطاقة التدريب الرسمية
يُلزم القانون صاحب العمل بإصدار بطاقة تدريب رسمية ومعتمدة لكل طفل يتواجد داخل المنشأة، توضح طبيعة عمله وحدوده القانونية كمتدرب.
ولم يكتفِ القانون بوضع ضوابط السن فقط، بل نظم عملية التشغيل والتدريب من خلال المجلس الأعلى لتخطيط القوى العاملة، والذي يتولى رسم السياسات العامة وربطها بالاحتياجات الاقتصادية الفعلية للدولة، مع تشديد الرقابة عبر النقاط التالية:
الجهات المرخصة فقط
وحصر عمليات التشغيل والتدريب عبر الشركات والمؤسسات المرخصة قانونًا أو من خلال الجهات الحكومية المعنية.
منع الوكالات غير المعتمدة
حظر التعامل تمامًا مع أي وكالات غير معتمدة أو غير رسمية، وذلك لضمان إبرام عقود قانونية موثقة تحمي حقوق الطفل المتدرب.
تراخيص المدربين
وإلزام كافة المدربين المهنيين والقائمين على تعليم الأطفال في الورش والمنشآت بالحصول على تراخيص رسمية ومسبقة لمزاولة المهنة، لضمان أهليتهم للتعامل مع هذه الفئة العمرية.














0 تعليق