ضم الإمارات و عمان لحدود مضيق هرمز
فجّرت إيران أمس جبهة جديدة للحرب المفتوحة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيونى فى منطقة الشرق الأوسط، لتفتح صراعا آخر مع دول الجوار الخليجى، فيما يتعلق بخرائط الحدود البحرية.
ونشرت طهران خريطة قالت إنها لفرض رقابة تنظيمية على جزء من مضيق هرمز يمتد بعمق داخل المياه الإقليمية لدولة الإمارات وسلطنة عمان، مما دفع 5 دول خليجية إلى توجيه تحذير رسمى لشركات الملاحة فى منشور على منصة «إكس» عبر المنظمة البحرية الدولية «IMO» بعدم الامتثال لهذه الإجراءات.
وأوضحت «هيئة مضيق الخليج الفارسى» «PGSA» أن منطقة الإدارة التى تدعيها، تمتد من «كوه مبارك» فى إيران إلى جنوب إمارة الفجيرة فى الإمارات عند المدخل الشرقى للمضيق، ومن نهاية جزيرة قشم فى إيران إلى إمارة أم القيوين فى الإمارات عند المدخل الغربى. وتشمل هذه المنطقة مياها تعتبرها الإمارات وعمان جزءا من سيادتهما الوطنية، بينما تشترط الهيئة على جميع السفن التى تعبر هذا النطاق الحصول على إذن مسبق، فيما يرى محللون أن إيران توسع تدريجيا نطاق سيطرتها البحرية متجاوزة حتى حدود مطالبها الأولى.
وسلّمت البحرين والكويت وقطر والسعودية والإمارات رسالة مشتركة إلى «المنظمة البحرية الدولية» حذّرت فيها السفن التجارية وسفن الشحن من التعامل مع «هيئة مضيق الخليج الفارسى» أو عبور الممر المائى وفق المسار الذى حددته إيران، وعمّمت المنظمة الرسالة على شركات الملاحة.
وقال «معهد دراسة الحرب» «ISW» بواشنطن، إن المسئولين الإيرانيين ما زالوا منقسمين بشأن التنازلات النووية، لكنهم متفقون على السعى إلى تقنين السيطرة على المضيق. وقال تقييم نشره المعهد أمس: «تظهر مطالب إيران بشأن مضيق هرمز أن المسئولين الإيرانيين يعتقدون أنهم ربحوا الحرب، لأن إضفاء الطابع الرسمى على السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز يعنى مطالبة إقليمية بأراضى دولة أخرى ذات سيادة».
ولاحظ المعهد أن خريطة جديدة تبدو وكأنها توسّع منطقة الإدارة التى تطالب بها إيران إلى ما بعد الحدود التى كانت قد عرضتها فى الرابع من مايو الجارى، فيما أشار إلى توسع متدرج ومقصود لمطالبها الإقليمية. وأوضح أن المنطقة التى حددتها «هيئة مضيق الخليج الفارسى» تمتد الآن من كوه مبارك فى إيران إلى جنوب الفجيرة فى دولة الإمارات شرقا، ومن نهاية جزيرة قشم فى إيران إلى أم القيوين غربا.
وأضاف أن هذا التغيير يشكل ادعاء صريحا بالسيطرة على المياه الإقليمية للإمارات وسلطنة عمان. ويقع ميناء الفجيرة الإماراتى عند الطرف البحرى لخط أنابيب شركة بترول أبوظبى الوطنية «أدنوك» الواصل من الغرب إلى الشرق، والذى أنشئ خصيصا لتمكين صادرات النفط من تجاوز مضيق هرمز.


















0 تعليق