بكين ترفض المقايضة السياسية وتتمسك بمبدأ عدم دعم استقلال تايوان

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد علي محمود ريا مدير موقع الصين بعيون عربية، أن ملف تايوان يمثل «المفتاح الحقيقي» للعلاقات بين الولايات المتحدة والصين، مشيرا إلى أن أي تهدئة في هذا الملف قد تنعكس إيجابا على مسار العلاقات الثنائية، بينما يؤدي التصعيد إلى توتر مباشر بين الجانبين، وذلك في ضوء القمة الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج.

الصين لا تطالب بانسحاب أمريكي مباشر من الملف

وقال ريا، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن الصين لا تطالب بانسحاب أمريكي مباشر من الملف، لكنها تركز على وقف دعم استقلال تايوان أو دفعها نحو التصعيد العسكري، مؤكدا أن بكين تعتبر أي صفقات تسليح أمريكية للجزيرة تهديدا مباشرا للعلاقات الثنائية، وهو ما حذرت منه القيادة الصينية خلال اللقاءات الأخيرة.

وأوضح أن القمة الأخيرة لم تحقق مكاسب سياسية حاسمة، رغم وجود اتفاقات اقتصادية، مرجعا ذلك إلى أن الخلافات الجوهرية بين واشنطن وبكين لا تتعلق فقط بالتجارة، بل تمتد إلى ملفات استراتيجية مثل مضيق هرمز وإيران، حيث تحاول الولايات المتحدة استخدام الضغوط الاقتصادية لتحقيق مكاسب سياسية.

وأضاف مدير موقع الصين بعيون عربية، أن بكين تتبنى سياسة قائمة على الحوار المتبادل وعدم فرض الشروط، وترفض فكرة الهيمنة الثنائية للعالم بين الولايات المتحدة والصين، مؤكدا أن الصين تدعو إلى نظام متعدد الأقطاب يضمن الاستقرار العالمي، مع الفصل بين الملفات المختلفة وعدم مقايضتها سياسيا.

خبير عسكري: السيطرة على مضيق هرمز أصبح جزءا من الصراع الجيوسياسي بين واشنطن وطهران

على صعيد متصل، أكد العميد أيمن الروسان الخبير العسكري أن التوتر المتصاعد في مضيق هرمز يعد نتيجة مباشرة للحرب والتصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن المخاوف الدولية الحالية ترتبط بإمكانية تكرار سيناريو السيطرة على المضيق وتأثيره على حركة النفط وسلاسل الإمداد العالمية.

وقال الروسان، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن الحصار المتبادل بين إيران والولايات المتحدة، خاصة ما يتعلق بالموانئ وطرق الملاحة، انعكس بشكل مباشر على حركة التجارة والطاقة، موضحا أن أي اضطراب في مضيق هرمز يشكل أزمة عالمية نظرا لأهمية المضيق في نقل النفط، وأن أوروبا بدأت بالفعل في عقد اجتماعات وتحركات قد تقود إلى تشكيل فرق متخصصة لإزالة الألغام وتأمين الملاحة البحرية دون الانخراط المباشر في الحرب.

وأشار الخبير العسكري إلى أن الصراع حول مضيق هرمز أصبح جزءا من التنافس الجيوسياسي بين واشنطن وطهران، لافتا إلى أن إيران فرضت آليات جديدة لتنظيم مرور السفن، تشمل تحديد مسارات محددة والتنسيق مع الحرس الثوري، مع التركيز على السماح بمرور السفن المدنية أكثر من العسكرية، وفي المقابل، أوضح أن الولايات المتحدة أعادت تفعيل مشروع «الحارس» بصيغة أكثر هجومية، تعتمد على استخدام القوة العسكرية بشكل أوسع مقارنة بالمهام الدفاعية السابقة.

وأضاف «الروسان» أن المشهد الحالي يعكس حالة من التوازن الحذر، مؤكدا أنه لا يمكن الجزم حتى الآن بالطرف الذي يفرض سيطرته الكاملة على المضيق، في ظل استمرار التصعيد العسكري والسياسي بين الجانبين، وما يرافقه من تداعيات على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق