أكد نزار نزال، الباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي، أن الفلسطينيين يعيشون النكبة في تفاصيل حياتهم اليومية عبر ممارسات القتل والتدمير والتشريد المستمرة منذ عام 1945 وحتى الآن ضمن مسلسل متواصل من المعاناة واللجوء.
وأوضح نزال خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "النيل للأخبار"، من جنين أن الذكرى الـ 78 للنكبة تعيد التذكير بالانتهاكات الواسعة التي أسفرت عن مقتل نحو ثلاثة عشر ألف فلسطيني رمياً بالرصاص وتدمير 518 تجمعاً سكانياً وقرية على يد العصابات الصهيونية في ظل غياب إعلامي آنذاك كشف تلك الجرائم.
التحول من إدارة الصراع إلى حسمه
وأشار نزال إلى أن الاستيطان والاستعمار الإسرائيلي تحول في الوقت الحالي ليتخذ أبعاداً دينية وسياسية بدعم كامل من الحكومة والمؤسسة العسكرية حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى الانتقال كلياً من مرحلة إدارة الصراع مع الفلسطينيين إلى مرحلة حسمه بشكل نهائي.
وأضاف أن إسرائيل تستغل الملفات الدولية الملتهبة اليوم مثل أحداث الخليج العربي والحرب الروسية الأوكرانية والتنافس المتوقع بين الصين والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لفت أنظار المجتمع الدولي بعيداً عما يجرى في الأراضي المحتلة ولتمرير مخططاتها في سحق الهوية الفلسطينية.
استهداف السلطة ومخططات الضم والطرد
وكشف الباحث في قضايا الصراع عن وجود مساع إسرائيلية جادة لإنهاء الكيان السياسي للشعب الفلسطيني المتمثل في السلطة الوطنية من خلال فرض حصار مشدد عليها في القضايا الاقتصادية والأمنية والعمل على تحويل المناطق المصنفة أ وب إلى ج لتمهيد الضم الكامل للضفة الغربية.
واختتم نزال بالإشارة إلى أن إسرائيل تتنكر لكافة الاتفاقات الموقع عليها وتسعى لإلغاء اتفاق أوسلو بهدف طرد الفلسطينيين كلياً مؤكداً أن مخطط التهجير والمشروع الإسرائيلي المستهدف لقطاع غزة ما زال قائماً ولم يفارق الأجندة أو الطاولة المستديرة لدى قادة الاحتلال.
















0 تعليق