مأساة طبية تضرب النصر قبل نهائي آسيا.. خماسي في قائمة الغياب و«جيسوس» يلجأ للحلول الطارئة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تلقى النصر ضربة قاصمة تمثلت في تأكد غياب خمسة من أبرز نجوم الفريق عن المباراة، بسبب الإصابات التي لحقت بهم خلال ديربي الرياض العنيف أمام الهلال، ليضع الجهاز الفني بقيادة البرتغالي جورجي جيسوس أمام اختبار حقيقي لعمق قائمته وقدرته على التعامل مع أصعب الظروف، في تطور دراماتيكي قلب حسابات «العالمي» رأسًا على عقب قبل ساعات قليلة من المواجهة المصيرية المرتقبة أمام غامبا أوساكا في نهائي دوري أبطال آسيا 2.

فبينما كانت جماهير النصر تحلم برؤية نجومها يتوجون باللقب القاري الغائب منذ عقود، جاءت التقارير الطبية لتحطم تلك الآمال الجزئية، وتكشف عن أزمة حقيقية قد تهدد حلم التتويج بأكمله، في مشهد يذكرنا بأسوأ كوابيس المباريات النهائية.
خماسي النصر على رأس قائمة المصابين.. والأسماء تصدم الجماهير

وفقًا للتقارير الطبية الواردة من النادي، والتي أكدتها مصادر صحفية متعددة، فإن قائمة الغائبين عن المباراة النهائية تشمل أسماء تمثل العمود الفقري للفريق في مختلف الخطوط :

على رأس القائمة: الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، قائد خط الوسط وقلب النابض لتحولات الفريق من الدفاع إلى الهجوم، والذي يعاني من إصابة عضلية تعرض لها في الديربي .

ثانيًا: الفرنسي كينغسلي كومان، الهداف التاريخي للنصر في البطولة هذا الموسم، صاحب الـ 6 أهداف في 6 مباريات، والذي كان سلاح جيسوس الأكثر فاعلية في الأدوار الإقصائية، ويُعتقد أن إصابته العضلية ستُبعده عن المباراة الأهم في مشوار الفريق .

ثالثًا: البرازيلي أنجيلو غابريال، الجناح المبدع، والذي كان يمثل خيارًا هجوميًا مميزًا على الأطراف ويجيد صناعة الفارق بالمراوغات والاختراقات .

رابعًا: عبد الإله العمري، المدافع الصلب، والذي سيترك فراغًا كبيرًا في قلب الدفاع، خاصة في مواجهة مهاجمي غامبا أوساكا السريعين .

خامسًا: نواف العقيدي، حارس المرمى البديل، الذي كان سيشكل دعمًا مهمًا في مركز حراسة المرمى خلف الحارس الأساسي بينتو .

كما أشارت المصادر إلى أن هناك شكوكًا أيضًا حول لحاق عبد الله الخيبري، لاعب الوسط المحوري، بالمباراة، مما يزيد الطين بلة ويُعمق الأزمة.
ديربي الرياض يتحول إلى «معركة خاسرة» للنجوم

تكشف التقارير أن جذور هذه الكارثة الطبية تعود إلى المباراة القوية التي جمعت النصر بالهلال في ديربي الرياض، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 . ففي تلك المواجهة، التي اتسمت بالحماس الشديد والتدخلات العنيفة، تعرض اللاعبون الخمسة لإصابات عضلية متفاوتة، لكن شدتها لم تظهر إلا بعد أن خضع اللاعبون لفحوصات طبية دقيقة.

وكشفت صحيفة «الرياضية» السعودية أن اللاعبين خضعوا لفحوصات بالرنين المغناطيسي، وأظهرت النتائج إصابات عضلية تمنعهم من المشاركة في المباراة النهائية، ليقرر الجهاز الطبي استبعادهم بشكل نهائي. وهو ما يمثل ضربة موجعة، خصوصًا لكومان الذي كان يُعتبر السلاح السري للفريق طوال البطولة.
«جيسوس» في ورطة: كيف سيعوض النقص الهائل؟

مع تأكد هذه الغيابات، بات المدرب البرتغالي جورجي جيسوس أمام معادلة صعبة للغاية. فغياب بروزوفيتش وكومان معًا يفقد الفريق توازنه الهجومي والدفاعي في آن واحد، ويجعله يعتمد بشكل شبه كامل على الثنائي كريستيانو رونالدو وساديو ماني لخلق الخطورة.

ووفقًا لتقارير سعودية، فإن جيسوس لجأ إلى حلول طارئة، من أبرزها:

   الاعتماد على الشباب: استدعى جيسوس أربعة لاعبين من فريق تحت 21 سنة للانضمام إلى التدريبات، وهم: عبدالملك الجابر، عوض أمان، سعد حقوي، وسامي النجعي، تحسبًا لإمكانية الدفع بهم في المباراة.

   رفع جاهزية البدلاء: تم تجهيز عدد من اللاعبين البدلاء ليكونوا في الحسبان، وعلى رأسهم عبد الله الحمدان (المهاجم البديل لرونالدو)، وعلي الحسن، وسعد الناصر، وعبد الرحمن غريب، وسلطان الغنام.

   استدعاء حارس مرمى شاب: مع إصابة الحارس نواف العقيدي، استدعى جيسوس الحارس الشاب عبد الرحمن العتيبي ليكون بديلًا لبينتو في حراسة المرمى.

هذه الحلول، رغم أنها تبدو منطقية على الورق، إلا أنها تحمل مخاطرة كبيرة في مباراة بحجم النهائي، حيث تمثل الخبرة عاملاً حاسماً لا يمكن الاستغناء عنه.
الموقف: حلم رونالدو الأول يهتز قبل النهائي

يمثل هذا النهائي فرصة تاريخية لكريستيانو رونالدو لتحقيق أول لقب رسمي له مع النصر منذ انضمامه إلى الفريق قبل ثلاث سنوات . لقد انتظر الأسطورة البرتغالية طويلاً هذه اللحظة، وكان يأمل في قيادة فريقه لتحقيق المجد القاري، لكن الظروف الآن تبدو أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

غياب الكرواتي بروزوفيتش يعني أن رونالدو سيضطر للعودة إلى مناطق أعمق لاستلام الكرات وتنظيم الهجمات، مما قد يُفقده قوته داخل منطقة الجزاء. كما أن غياب كومان، الهداف التاريخي للنصر في البطولة، يُحمِّل رونالدو وماني مسؤولية مضاعفة في ترجمة الفرص إلى أهداف.
غامبا أوساكا يراقب من بعيد ويرى الفرصة مواتية

على الجانب الآخر، يبدو أن نادي غامبا أوساكا الياباني قد تلقى دفعة معنوية هائلة قبل المباراة. فمع تأكد غياب كل هذه الأسماء، بات الفريق الياباني يرى أن الفرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى لخطف اللقب من ملعب النصر ووسط جماهيره .

فريق غامبا، الذي يتميز بالانضباط التكتيكي والسرعة في الهجمات المرتدة، سيدخل المباراة وهو يعلم أن النصر سيكون مشتتًا بسبب الغيابات، وستكون مهمته أسهل نسبيًا في احتواء خطورة رونالدو في حال عدم وصول الكرات إليه بالشكل المطلوب.

أخبار ذات صلة

0 تعليق