أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التربية ليست مجرد سلوك اجتماعي، بل هي منهج سماوي ارتبط به القرآن الكريم والسنة النبوية، مشددًا على أن الله سبحانه وتعالى يحب الإنسان المتربي صاحب الخلق الحسن والانضباط السلوكي.
واستشهد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إن أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا الموطئون أكنافًا”، موضحًا أن حسن الخلق والتواضع من أعظم القيم التي تقرّب العبد من النبي يوم القيامة.
وأشار إلى أن تربية الأبناء ليست بهدف تحقيق المكانة الاجتماعية أو المهنية فقط، بل الهدف الأسمى منها هو إعدادهم لدخول الجنة، باعتبار أن التربية أمانة عظيمة في عنق الوالدين، وأن التفريط فيها يُحاسب عليه الإنسان بين يدي الله.
ونقل موقفًا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين جاءه رجل يشكو عقوق ابنه، فسأله عمر عن حق الابن على أبيه، فأجابه بأن من حقوقه أن يحسن اسمه، وأن يحسن اختيار أمه، وأن يعلمه القرآن، فلما اعترف الأب بتقصيره قال له عمر: “لقد عققته قبل أن يعقك”، في إشارة إلى أن التقصير في التربية سبب رئيسي لفساد السلوك.
وأوضح أن هذا المبدأ يكشف خطورة دور الأسرة في بناء الإنسان، وأن كثيرًا من مظاهر تدهور الأخلاق في المجتمع تعود إلى خلل في التربية، مؤكدًا أن الأزمة ليست فردية بل هي أزمة سلوك وتربية تمس المجتمع بأكمله.
اقرأ المزيد..
















0 تعليق