كشف أحمد فهيم، عضو مجلس إدارة النادي الإسماعيلي "المجمد"، تفاصيل خطيرة بشأن ملف الميزانية داخل النادي، مؤكدًا أن الجمعية العمومية رفضت ميزانية مجلس يحيى الكومي، ورغم ذلك لم تتم محاسبة أي مسؤول حتى الآن.
وقال فهيم في تصريحات خاصة لـ" الوفد " إن الميزانية تم تحويلها إلى الجهاز المركزي للمحاسبات منذ فترة طويلة، لكن الملف ظل دون أي تحرك أو قرارات واضحة.
وأضاف أن الجمعية العمومية رفضت الميزانية خلال الاجتماع الذي شهد انتخاب مجلس نصر أبو الحسن، وهو ما كان يستوجب – بحسب وصفه – فتح تحقيقات حقيقية ومحاسبة المتسببين في الأزمة المالية.
وأشار إلى أن بعض الأشخاص الذين تسببوا في الأزمات السابقة عادوا لاحقًا لمحاولة سحب الثقة من المجلس الحالي، رغم أن الإدارة المنتخبة كانت تحاول إصلاح ما تم إفساده خلال السنوات الماضية.
وأكد فهيم أن الإسماعيلي دفع ثمن أخطاء إدارية ومالية متراكمة، بينما لم تتم محاسبة المسؤولين الحقيقيين عن هذه الأوضاع.
كما شدد على أن النادي يحتاج إلى شفافية كاملة في كل الملفات المالية والإدارية، حتى تستعيد الجماهير ثقتها في الإدارة والجهات المسؤولة.
وأوضح أن مجلس نصر أبو الحسن حاول تقليص حجم الديون وإعادة ترتيب الأوضاع داخل النادي، لكن التدخلات المستمرة عطلت المشروع بالكامل.
وأكد أن جماهير الإسماعيلي أصبحت تطالب بمحاسبة كل من تسبب في وصول النادي إلى هذه المرحلة الصعبة، خاصة مع تراجع النتائج وتزايد الأزمات.
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن الإسماعيلي لن يخرج من أزمته إلا بالمحاسبة الحقيقية والإدارة الجيدة والدعم العادل الذي يليق بتاريخ الدراويش.
وفي مشهد سيظل محفورًا في ذاكرة جماهير الكرة المصرية لسنوات طويلة، هبط النادي الإسماعيلي رسميًا إلى دوري المحترفين، ليسقط أحد أعرق الأندية الجماهيرية في مصر بعد رحلة تاريخية امتدت لعقود داخل دوري الأضواء والشهرة.
هبوط الدراويش لم يكن مجرد خسارة رياضية عابرة، بل نتيجة طبيعية لسلسلة طويلة من الأزمات الإدارية والمالية والتخبط الفني والصراعات التي أنهكت النادي عامًا بعد الآخر، حتى وصل إلى هذه اللحظة الصادمة التي لم يتخيلها أكثر جماهيره تشاؤمًا.
وبين حالة الحزن والغضب التي تسيطر على الشارع الإسماعيلاوي، تتجه الأنظار الآن نحو المستقبل، في انتظار خطة حقيقية تعيد بناء النادي من جديد، وتحافظ على تاريخه الكبير وجماهيريته العريقة، حتى يعود الإسماعيلي إلى مكانه الطبيعي بين كبار الكرة المصرية، بعدما تحول الهبوط إلى جرس إنذار خطير لكل من كان جزءًا من هذه الأزمة.


















0 تعليق