قال توم واريك نائب مساعد وزير الأمن الوطني الأمريكي سابقا، إنّ أهم ما يسعى إليه الرئيس ترامب من القمة هو دفع إيران للعودة إلى مائدة التفاوض بشأن برنامجها النووي، موضحًا أن العرض الإيراني الذي رفضه الرئيس ترامب تضمن إعادة فتح مضيق هرمز دون تقديم تفاصيل تتعلق بالبرنامج النووي، وهو ما اعتبره ترامب بمثابة هزيمة.
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ نجاح الصين في إقناع إيران بالعودة الجادة إلى المفاوضات سيمثل خدمة كبيرة للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن بكين ستستفيد أيضًا من إنهاء الحرب عبر استعادة إمدادات النفط المتجهة إلى الصين.
وأشار واريك إلى أن الرئيس ترامب سيعيد تقييم خياراته تجاه إيران عقب عودته إلى واشنطن بعد انتهاء الزيارة، موضحًا أن القرار سيتوقف على ما إذا كان قد حصل من الرئيس الصيني شي جين بينغ على نتائج ذات قيمة قد تؤدي إلى وقف الحرب أو تمديد وقف إطلاق النار، أو ربما التحرك نحو خيارات عسكرية تشمل تحرير السفن في مضيق هرمز أو استئناف الضربات الجوية.
وكان قد قال الدبلوماسي الأمريكي السابق السفير باتريك ثيروس، إنّ الصين لا ترغب في لعب دور الوسيط في الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن بكين تحرص على البقاء في موقع متوازن بين إيران والسعودية، ولا تريد خسارة علاقتها بأي من الطرفين.
الصينيين والأمريكيين ستكون لديهم متطلبات مرتبطة بالأزمة
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الصينيين والأمريكيين ستكون لديهم متطلبات مرتبطة بالأزمة، إلا أن طبيعة السياسة الصينية لا تميل إلى التوسط في مثل هذه الملفات، مشيرًا إلى أن بكين تفضّل النأي بنفسها عن هذه المشكلة وعدم الانخراط المباشر فيها.
وأوضح ثيروس أن الصين تعاني اقتصاديًا أيضًا، لكنها لن تتخلى عن مصالحها الاستراتيجية من أجل إرضاء الرئيس ترامب فيما يتعلق بإيران، مؤكدًا أنه لا يتوقع حدوث أي تحرك صيني في هذا الاتجاه.
ماركو مسعد: الحصار البحري الأمريكي يضغط على الاقتصاد الإيراني والصين
على صعيد متصل قال ماركو مسعد عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، إنّ التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران يشهد حالياً حالة من "تجميد الموقف" لحين عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى واشنطن، في ظل انشغاله بعدد من الملفات المهمة المرتبطة بالعلاقات مع الصين، وعلى رأسها قضايا التجارة والاستثمارات والاقتصاد الأمريكي.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي حساني بشير، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الإدارة الأمريكية تؤجل حسم قرار العودة إلى العمل العسكري ضد إيران، في وقت تواصل فيه تطبيق الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، لافتًا، إلى أن هذا الحصار يحقق ضغوطاً اقتصادية كبيرة على طهران، كما ينعكس على الصين التي تمتلك مصالح اقتصادية واسعة تمر عبر مضيق هرمز.
الرئيس الأمريكي يرى أن قرار العودة إلى العمل العسكري يظل مرتبطاً بتقديراته الشخصية
وأشار ماركو مسعد إلى أن الرئيس الأمريكي يرى أن قرار العودة إلى العمل العسكري يظل مرتبطاً بتقديراته الشخصية وباختيار التوقيت والخيارات الأقل تكلفة بالنسبة للولايات المتحدة.
ولفت عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، إلى أن واشنطن تعتبر أن إيران لم تقدم جديداً في مسار المفاوضات الأخيرة، بينما تراهن الإدارة الأمريكية على عامل الوقت في زيادة الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني.


















0 تعليق