حذّرت الدكتورة فاطمة العوا من الارتفاع المتسارع في معدلات استخدام منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية بين الشباب والفتيات بإقليم شرق المتوسط، مؤكدة أن الفجوة بين الجنسين في معدلات التدخين بدأت تتقلص بصورة «مقلقة»، في ظل تصاعد استهداف المراهقين بمنتجات نيكوتين تحمل أشكالًا وتصميمات يصعب على الأسر اكتشافها.
وقالت «العوا»، في تصريحات خاصة لـ«الوفد» على هامش مؤتمر نظمته الجمعية المصرية لمكافحة التدخين وأمراض الدرن بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والسكان، إن إقليم شرق المتوسط تراجع من المركز الأول إلى الثاني عالميًا في معدلات استهلاك التبغ بين الشباب خلال العامين الماضيين، «لكن الأرقام لا تزال مرتفعة وخطيرة».
وأضافت أن نحو 14% من الشباب و7% من الفتيات في الإقليم يستخدمون منتجات التبغ، فيما تسجل بعض الدول معدلات أعلى بكثير، مثل فلسطين ولبنان والبحرين، موضحة أن نسب التدخين بين الفتيات باتت تقترب من مثيلتها لدى الذكور في عدد من الدول، وهو ما يعكس تحولًا خطيرًا في أنماط استهلاك التبغ الحديثة.
نتائج المسوح الإقليمية
وأكدت أن نتائج المسوح الإقليمية تستند إلى استبيانات مجهلة الهوية تُجرى داخل المدارس، بما يمنح الطلاب حرية كاملة للإفصاح عن سلوكياتهم الحقيقية المتعلقة بالتدخين واستخدام منتجات النيكوتين، وهو ما يجعل البيانات «شديدة المصداقية وتعبر عن الواقع الفعلي».
وأشارت إلى أن السجائر الإلكترونية تمثل التهديد الأسرع نموًا بين المراهقين، خاصة مع تنوع أشكالها وتصميماتها الحديثة التي قد تبدو كألعاب أو أدوات تجميل أو إكسسوارات شخصية، ما يجعل كثيرًا من أولياء الأمور غير قادرين على اكتشاف استخدامها بسهولة.
وشددت «العوا» على أن اليوم العالمي للامتناع عن التدخين هذا العام يركز بصورة أساسية على حماية الأطفال والشباب من التلاعب التسويقي لشركات التبغ، وكشف الأساليب الجديدة التي تستهدف جذب صغار السن إلى الإدمان تحت مظلة «المنتجات البديلة» أو «الأقل ضررًا».


















0 تعليق