أحالت الدائرة الثانية الاستئنافية بمحكمة جنايات الزقازيق، اليوم الأربعاء، أوراق المتهم «محمود.ح » صاحب محل أحذية، إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، بعد إدانته بقتل صديقه والتخلص من جثمانه بإلقائه في أحد المصارف بدائرة مركز أبو كبير، وحددت المحكمة جلسة 15 يوليو المقبل للنطق بالحكم.
صدر القرار برئاسة المستشار سامي عبد الحليم غنيم، وعضوية المستشارين وليد مهدي، وحازم بشير أحمد، والدكتور أحمد عبد الفتاح، وأمانة سر حاتم إمام.
وتعود أحداث القضية، المقيدة برقم 19734 لسنة 2024 جنايات مركز أبوكبير، إلى أغسطس من العام الماضي، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية بلاغًا من عامل زراعي يُدعى «محمد. ع» يفيد بتغيب نجله «عبدالله» البالغ من العمر 21 عامًا، وهو طالب بكلية الحقوق، عن المنزل في ظروف غامضة.
وكشفت تحريات المباحث أن المتهم، البالغ من العمر 27 عامًا، تربطه علاقة صداقة بالمجني عليه، وأن خلافات مالية نشبت بينهما دفعت المتهم للتخطيط للتخلص منه.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم استدرج المجني عليه إلى مسكنه، ثم اعتدى عليه مستخدمًا أداة حادة، موجهًا له طعنة قاتلة في العنق، ما أدى إلى وفاته في الحال، قبل أن يضع الجثمان داخل جوال بلاستيكي وينقله باستخدام دراجة نارية، ثم يتخلص منه بإلقائه في مياه مصرف بدائرة المركز.
وتوصلت التحقيقات إلى أن المتهم حاول إخفاء معالم جريمته والتخلص من الأدلة، إلا أن جهود الأجهزة الأمنية أسفرت عن ضبطه، حيث أرشد عن مكان الجثمان عقب مواجهته بالتحريات.
وبالعرض على النيابة العامة، تقرر حبسه وإحالته إلى محكمة الجنايات، والتي أصدرت في وقت سابق حكمًا بإعدامه شنقًا في أولى درجات التقاضي، قبل أن تؤيد الدائرة الاستئنافية إحالة أوراقه إلى مفتي الجمهورية تمهيدًا لإصدار الحكم النهائي.
وأكدت أوراق القضية أن الأجهزة الأمنية كثفت جهودها فور تلقي البلاغ، حيث تم تشكيل فريق بحث جنائي لكشف ملابسات الواقعة وتتبع خط سير المجني عليه قبل اختفائه، إلى أن قادت التحريات إلى الاشتباه في المتهم، خاصة بعد رصد آخر تواصل بينه وبين المجني عليه قبل تغيبه. وبمواجهته بالأدلة والتحريات التفصيلية، انهارت أقواله واعترف بارتكاب الواقعة بسبب خلافات مالية، كما قام بتمثيل الجريمة أمام جهات التحقيق، موضحًا كيفية استدراج المجني عليه والتخلص من الجثمان عقب ارتكاب الجريمة.


















0 تعليق