إطلاق أول دفعة مصرية إلى سوق العمل الألماني: 20 شابًا في برنامج تجريبي للهجرة النظامية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في خطوة عملية تعكس توجه الدولة نحو توسيع مسارات الهجرة النظامية والآمنة، أُعلن عن إطلاق أول مجموعة تجريبية من الشباب المصري تضم 20 شابًا، وذلك في إطار التعاون المصري الألماني لتأهيل الكوادر الفنية ودمجها في سوق العمل الألمانية، عبر برامج متكاملة للتدريب المهني والتأهيل اللغوي والثقافي.

وتأتي هذه الخطوة تتويجًا لتوقيع إعلان نوايا بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج واتحاد “SHK” الألماني، ضمن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وألمانيا، ومن خلال المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الإدماج، وبمشاركة فاعلة من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) والوكالة الفيدرالية للتوظيف.

إعداد الشباب المصري لسوق العمل الأوروبي

 

وتهدف الدفعة الأولى إلى اختبار نموذج عملي متكامل لإعداد الشباب المصري لسوق العمل الأوروبي، حيث يخضع المشاركون لبرامج تدريب متخصصة تتماشى مع المعايير الألمانية، إلى جانب دورات مكثفة في اللغة الألمانية، وتأهيل ثقافي يساعدهم على الاندماج السلس في بيئة العمل والحياة في ألمانيا.

ويُنظر إلى هذه المجموعة باعتبارها نواة لبرنامج أوسع يستهدف فتح آفاق جديدة أمام العمالة الفنية المصرية، خاصة في القطاعات التي تشهد طلبًا متزايدًا في ألمانيا مثل السباكة والتدفئة والتكييف (SHK)، بما يسهم في سد فجوات سوق العمل الألماني، وفي الوقت ذاته يتيح فرصًا نوعية للشباب المصري لاكتساب الخبرات وتحسين مستويات الدخل.

تحويلات المصريين بالخارج

 

كما تعكس هذه المبادرة توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز “الهجرة الدائرية”، التي تتيح انتقال الكفاءات بشكل منظم يحقق الاستفادة المتبادلة، سواء من خلال تحويلات المصريين بالخارج أو عبر نقل الخبرات والمعرفة عند العودة، بما يدعم خطط التنمية المستدامة في مصر.

ويؤكد خبراء أن نجاح هذه الدفعة التجريبية سيشكل معيارًا حاسمًا لتوسيع البرنامج مستقبلًا، سواء من حيث زيادة أعداد المستفيدين أو تنويع التخصصات، خاصة في ظل الاهتمام الأوروبي المتزايد بجذب العمالة الماهرة من دول شمال إفريقيا ضمن أطر قانونية ومنظمة.

ويأتي البرنامج في إطار مبادرة “THAMM Plus” التي ينفذها الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع الحكومة الألمانية، بهدف تطوير حوكمة هجرة اليد العاملة وتعزيز التنقل المهني في المنطقة، بما يضمن تحقيق توازن بين احتياجات أسواق العمل وحقوق العمال، ويدعم في الوقت نفسه جهود الحد من الهجرة غير النظامية.

وتعكس هذه الخطوة التزام الدولة المصرية بالاستثمار في العنصر البشري، وفتح مسارات جديدة للشباب قائمة على التدريب والتأهيل، بما يعزز من تنافسية الكوادر المصرية إقليميًا ودوليًا، ويؤسس لنموذج مستدام للهجرة الآمنة القائمة على المهارات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق