قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور إسماعيل تركي، إن المقترحات التي قدمتها إيران عبر الوسيط الباكستاني تهدف إلى فصل القضايا الخلافية مع الولايات المتحدة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق جزئي يخفف من تداعيات الأزمة الحالية.
مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية
وأوضح “تركي”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة إكسترا نيوز، أن المقترح الإيراني يتضمن فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية مقابل رفع الحصار الأمريكي، مع تأجيل التفاوض بشأن الملف النووي إلى مرحلة لاحقة، مشيرًا إلى أن هذا الطرح يأتي في ظل تأثير إغلاق المضيق على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد ترفض هذه المقترحات، نظرًا لتمسكها بأولوية معالجة الملف النووي الإيراني، في حين تصر طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم، معتبرة ذلك مسألة سيادية.
وأشار الدكتور إسماعيل تركي إلى وجود تباين داخل إيران بين تيار سياسي يميل إلى تقديم تنازلات محدودة لتخفيف الضغوط وفتح المضيق، وآخر أكثر تشددًا يرى في استمرار إغلاقه وسيلة للضغط على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
وبيّن أن كل طرف يعتمد على أدوات ضغط مختلفة؛ إذ تراهن واشنطن على العقوبات لإضعاف طهران ودفعها إلى التفاوض، بينما تراهن إيران على تأثير إغلاق المضيق في الاقتصاد العالمي لانتزاع تنازلات.
وفي ما يتعلق بالتصريحات الإيرانية حول تغيير قواعد التعامل في مضيق هرمز، أوضح تركي أن طهران تسعى لفرض واقع جديد يمنحها سيطرة أكبر على الممر الملاحي، وربما فرض رسوم لتعويض خسائرها.
لكنه أكد أن هذه التوجهات تتعارض مع القوانين الدولية المنظمة لحركة الملاحة في المضائق، والتي لا تجيز فرض قيود أو رسوم تعرقل المرور البحري، ما يجعل الموقف الإيراني محل جدل قانوني دولي.

















0 تعليق