أزمة دستورية.. صدام مرتقب بين ترامب والكونجرس بسبب حرب إيران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مأزق مع استمرار حرب إيران، حيث أنه وفقا للدستور الأمريكي لا يُسمح للعملية العسكرية بالاستمرار لأكثر من 60 يومًا دون موافقة أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ،  وينتهي هذا الموعد النهائي  في حالة حرب إيران في 1 مايو.

أزمة دستورية في الكونجرس بسبب حرب إيران 

ويستطيع الرئيس الأمريكي إصدار أوامر بعملية عسكرية دون موافقة الكونجرس، ولكن لمدة 60 يومًا فقط. بعد ذلك، يجب عليه الحصول على موافقة رسمية من الكونجرس وفقا لما نقلته الشبكة الألمانية دويتش فيليه.

وتابعت الشبكة الأمريكية أنه يُحب دونالد ترامب إظهار نفسه كرئيس قوي يمارس صلاحياته الكاملة الممنوحة له بموجب الدستور الأمريكي. وبصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، يُسمح له ببدء عملية عسكرية، لكن عليه إخطار الكونغرس رسميًا في غضون 48 ساعة. وفي حالة الحرب مع إيران، فعل ذلك في الوقت المحدد، في 2 مارس ولكن الآن يقترب موعد نهائي ثانٍ.

إذا لم يتم التوصل إلى حل للحرب بين واشنطن وطهران بحلول ذلك الوقت، فسيتعين على الرئيس اتخاذ خطوات إضافية لإضفاء الشرعية على عمليته العسكرية ضد إيران.

قرار صلاحيات الحرب يقيد ترامب

قبل نحو 240 عامًا، قسّم مؤسسو الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية الحرب في الدستور: الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، لكن الكونجرس وحده هو من يملك صلاحية إعلان الحرب ويُعدّ قرار صلاحيات الحرب لعام 1973 قانونًا فيدراليًا يُحدد كيفية تقسيم السلطة بين الكونجرس والرئيس أثناء الحرب.

وتوضح وكالة أسوشيتد برس: أن "القرار ينص على أن واضعي الدستور قصدوا أن يستخدم الكونجرس والرئيس "تقديرهما الجماعي" لإرسال القوات إلى "الأعمال العدائية". ويدعو قرار صلاحيات الحرب الرئيس "في كل حالة ممكنة" إلى "التشاور مع الكونجرس قبل استخدام القوات المسلحة الأمريكية".

ويُنظر إلى القرار على نطاق واسع على أنه درسٌ مستفاد من حرب فيتنام، وهي حربٌ خاضتها الولايات المتحدة منذ عام 1955، لكن الكونجرس لم يُجيزها رسميًا إلا في عام 1964. لكن عندما سُنّ القرار في عام 1973، لم يكن الرئيس آنذاك، ريتشارد نيكسون، مؤيدًا له. رغم ذلك، تم تجاوز حق النقض الذي استخدمه بأغلبية ثلثي أعضاء الكونجرس، ودخل القانون حيز التنفيذ.

ويُعدّ الكونجرس الجهة الوحيدة المخوّلة بإعلان الحرب، ولكنه لا يفعل ذلك عادةً. وكان آخر إعلان حرب صادرًا عن الكونجرس في 4 يونيو  1942، ضد بلغاريا والمجر ورومانيا، وهي دول حالفت ألمانيا  خلال الحرب العالمية الثانية. وبدلًا من ذلك، لجأ العديد من الرؤساء السابقين إلى استخدام الصياغة المبهمة للقرار لتفويض استخدام القوة العسكرية في الخارج.

ويُفترض أن قرار صلاحيات الحرب يحافظ على دور الكونجرس في النزاعات الحديثة دون الحاجة إلى إعلانات حرب رسمية، مع الحفاظ على مرونة الرئيس في المواقف الحساسة.

إمكانية التمديد لمدة 30 يومًا

وفقًا للقانون، يُمكن للرئيس تمديد الفترة الأصلية البالغة 60 يومًا مرة واحدة، لمدة 30 يومًا إضافية، لا سيما للسماح بانسحاب منظم للقوات.

وتعتبر ستورمي-أنيكا ميلدنر، رئيسة معهد آسبن لأبحاث ألمانيا، هذا السيناريو هو الأرجح. قال ميلدنر لـ DW: "أفترض أن ترامب سيستغل فترة الثلاثين يومًا الإضافية، مُدّعيًا إحراز تقدم، ووجود وقف لإطلاق النار، وأن نهاية الحرب باتت وشيكة، ما يعني أن الوقت الإضافي ضروري لإتمام العملية" ولكن هذا الادعاء سيضعف إذا استمر تصاعد الوضع في مضيق هرمز، وتم انتهاك وقف إطلاق النار بشكل صارخ ومستمر، وأضافت ميلدنر: "إذا تصاعد الصراع أكثر، فإن تفعيل هذه الأيام الثلاثين أو تبريرها سيصبح أكثر إثارة للجدل مما هو عليه الآن".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق