خبير عسكري: أزمة مضيق هرمز تتطلب حلا عاجلا لتفادي تداعيات اقتصادية عالمية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد العميد جلال العبادي، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز باتت تمثل تحدياً عالمياً يتطلب تحركاً سريعاً لإيجاد حلول عملية، مشيراً إلى أن المقترحات التي تُطرح بين الحين والآخر يجب التعامل معها بجدية، خاصة في ظل التأثير الواسع الذي يتركه إغلاق المضيق والحصار البحري المفروض في المنطقة.

وأوضح العبادي، خلال مداخلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، أن من بين المقترحات المطروحة تأجيل بحث الملفات المرتبطة بالاتفاق النووي الإيراني وقضية تخصيب اليورانيوم إلى مرحلة لاحقة، والتركيز في الوقت الراهن على معالجة الأزمة المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، لما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.

تداعيات الحصار على حركة الملاحة

 

وأشار الخبير العسكري إلى أن الحصار البحري الذي تفرضه القوات الأمريكية في المنطقة أدى إلى اعتراض ومصادرة عدد كبير من السفن التجارية، موضحاً أن أكثر من 32 سفينة شحن تابعة لدول مختلفة تم اعتراضها أو إعادة توجيهها خلال الفترة الأخيرة.

 

وأضاف أن هذه السفن كانت تحمل بضائع متنوعة ومتجهة إلى دول عدة، من بينها الصين واليابان ودول شرق آسيا، الأمر الذي يعكس حجم التأثير الذي يمكن أن يتركه استمرار التوتر في هذا الممر البحري الحيوي.

 

تأثيرات اقتصادية عالمية

 

وأكد العبادي أن أزمة مضيق هرمز لم تعد قضية إقليمية فحسب، بل أصبحت أزمة دولية تؤثر على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، مشيراً إلى أن العديد من الدول بدأت تشعر بتداعيات هذه الأزمة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط على الأسواق العالمية.

 

ولفت إلى أن أوروبا تعاني بالفعل من أزمة طاقة متزايدة، في حين تتأثر الصين، التي تُعد من أبرز الشركاء الاقتصاديين لإيران، بشكل مباشر بتعطل حركة الشحن في هذا الممر البحري الاستراتيجي.

 

تحركات دبلوماسية ووساطة محتملة

 

وفي سياق متصل، أشار العبادي إلى التحركات الدبلوماسية الجارية، ومن بينها زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى موسكو ولقاؤه بالقيادة الروسية، متوقعاً أن تشهد هذه اللقاءات طرح مقترحات جديدة تهدف إلى تخفيف حدة التوتر.

 

وأوضح أن هناك مؤشرات على وجود وساطة روسية قد تدعم جهود الوساطة الباكستانية، في محاولة للضغط على الطرفين الأمريكي والإيراني للوصول إلى تفاهمات تقلل من احتمالات التصعيد في المنطقة.

 

انتشار عسكري مكثف في المنطقة

 

كما لفت الخبير العسكري إلى أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في المنطقة بشكل كبير، حيث تنتشر ثلاث حاملات طائرات وتسع مدمرات في محيط مضيق هرمز، في إطار العمليات البحرية الرامية إلى مراقبة حركة السفن.

 

وأشار إلى أن إجراءات التفتيش والرقابة لا تقتصر على ناقلات النفط فقط، بل تشمل أيضاً سفن الشحن التي تنقل الغاز والبضائع والحاويات والمواد الزراعية، وهو ما يزيد من تعقيد حركة التجارة الدولية عبر هذا الممر البحري الحيوي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق