تظل أزمة مضيق هرمز في صدارة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يُعَّد هذا الممر المائي شريانًا رئيسيًا يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية، في حين تشهد المنطقة قيودًا على حركة الملاحة بسبب التصعيد العسكري، بحسب ما رصدته وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.
وارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب، حيث وصل خام برنت إلى مستويات تتجاوز 107 دولارات للبرميل مقارنة بنحو 72 دولارًا قبل اندلاع النزاع، ما يعكس حجم الاضطراب في الأسواق العالمية.
كما امتدت التداعيات الاقتصادية لتشمل تعطيل شحنات النفط والغاز الطبيعي والأسمدة والسلع الأساسية، في ظل شبه توقف لحركة الملاحة في الممر الاستراتيجي.
مخاوف من تصعيد عسكري مستمر
في ظل استمرار التوتر، أطلقت القيادات العسكرية الإيرانية تحذيرات من رد قوي في حال استمرار ما وصفته بالعمليات العدائية والحصار البحري، بينما صعد الرئيس الأمريكي من موقفه، مهددًا باستهداف أي قوارب يُشتبه في استخدامها لأعمال عسكرية في المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تعقيد جهود الوساطة، رغم استمرار اتصالات غير مباشرة تقودها أطراف إقليمية، من بينها باكستان وسلطنة عمان.
وبعد قرابة شهرين من التصعيد العسكري، أصبح مضيق هرمز هو الأزمة الفعلية، حيث فشلت كافة المحاولات الأمريكية لإعادة فتحه مرة أخرى، ليتصدر المضيق الحيوي المشهد العالمي بدلًا من البرنامج النووي الإيراني الذي كان السبب الرئيسي في إشعال الحرب.













0 تعليق