قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لم تصل بعد إلى نقطة الصفر أو طريق مسدود، رغم تعقد المشهد الراهن وتصاعد الضغوط الأمريكية، بما في ذلك الحصار البحري وما يُعرف بـ "عسكرة اللغة"، موضحة أن الطرفين لا يزالان يتمسكان بفكرة التفاوض، لكنهما يبحثان عن أفق أوسع وتوافق حول اشتراطات أساسية.
جولات مكوكية لتعزيز الموقف الإيراني
وأشارت أريج جبر في مداخلة هاتفية من عمان عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، مساء الأحد إلى أن التحركات الدبلوماسية الإيرانية الأخيرة، والتي شملت زيارات إلى إسلام آباد وموسكو ومسقط، تعكس الأهمية الجيوسياسية لهذه العواصم والدور الذي تلعبه في دعم جهود الوساطة.
وأكدت أستاذة العلوم السياسية، أن طهران تسعى من خلال هذه الجولات إلى تعزيز حضورها الدولي وتأمين جبهاتها التحالفية لضمان القدرة على الاستمرار والمواصلة في ظل الضغوط المحيطة.
الثوابت الإيرانية و"الصبر الاستراتيجي"
وفيما يتعلق بإمكانية تقديم تنازلات جوهرية، شددت أريج جبر أستاذة العلوم السياسية على أن إيران ترفض التنازل عن قضاياها السيادية، وعلى رأسها البرنامج الصاروخي والبرنامج النووي، مضيفة أن طهران تتبنى سياسة "الصبر الاستراتيجي" واستراتيجية استنزاف الطرف الآخر، معتبرة أن أي دعوة للتفاوض هي في الأساس حاجة أمريكية تسعى طهران للتعامل معها وفق شروطها الخاصة.
دفع المفاوضات لتتم "تحت النار"
وبشأن الخيار العسكري، رأت الدكتورة أريج جبر أنه يظل مطروحاً ولكنه "خيار سطحي وسريع" وليس حرباً شاملة أو عميقة، موضحة أن التحشيد العسكري الأمريكي في المنطقة يهدف إلى التأكيد على صلابة الموقف العسكري لواشنطن، ومحاولة دفع المفاوضات لتتم "تحت النار"، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب يحتاج إلى ما وصفتها بـ "الضربة القاضية" لتعزيز موقفه السياسي أياً كان شكلها.

















0 تعليق