أكد الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة "الحدث"، أن إيران باتت اليوم في عزلة تامة، حيث لا تجد دعمًا حقيقيًا من أي طرف خارجي.
وأوضح الخطيب أن التصريحات الأخيرة من روسيا والصين تؤكد تراجع أي دعم لإيران في ظل الأزمة الحالية، حيث قال الروس منذ البداية إنهم ليسوا معنيين بهذه الحرب، بينما تفضل الصين الحفاظ على علاقاتها القوية مع الولايات المتحدة على حساب علاقتها مع إيران.
المطالب الأمريكية الثابتة
وأشار الدكتور الخطيب إلى أن الولايات المتحدة تتمسك بثلاثة مطالب أساسية في المفاوضات مع إيران: البرنامج النووي الإيراني، الصواريخ الباليستية، والأذرع الإيرانية المنتشرة في مختلف أنحاء المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد الخطيب أن الموقف الأمريكي حازم جدًا ولن يتنازل عن هذه المطالب مهما كانت الضغوط. كما أضاف أن أمريكا تعتبر نفسها في موقف قوي للغاية تجاه إيران، خاصة مع تدهور صادرات النفط الإيرانية، ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني وأدى إلى تدمير بعض آبار النفط.
ورقة المضيق: هل هي فعلاً مهمة؟
فيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح الخطيب أن الولايات المتحدة لا تعتبر هذه المنطقة حيوية لها كما يعتقد البعض.
وشرح أن حتى في حالات مثل اعتراض إيران لسفينة هندية، لم ير الأمريكيون ذلك كتهديد مباشر لهم، بل اعتبروه "قرصنة" ضد العالم ككل. وبالتالي، رغم أهمية المضيق بالنسبة للعالم، إلا أن أمريكا لا ترى في هذه القضية أولوية.
الضغط الاقتصادي على إيران
وأكد الخطيب أن التهديد الأكبر لإيران ليس التدخل العسكري، بل الخناق الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة. من خلال تقليل قدرة إيران على تصدير النفط وتدمير آبارها، تتعرض إيران لأزمة اقتصادية خانقة، وهذا النوع من الضغط الاقتصادي، حسب الخطيب، قد يكون العامل الحاسم في دفع إيران للقبول بالمطالب الأمريكية في المستقبل.
إيران والكرامة الوطنية
فيما يخص البرنامج النووي، أوضح الخطيب أن إيران تعتبر هذا الملف مسألة "كرامة وطنية" لا يمكن التنازل عنها. وهي متمسكة بشدة بحقها في تخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن هذه القضية تعد جزءًا أساسيًا من سيادتها، وفي المقابل، تبقى المواقف الأمريكية ثابتة، حيث لا تتنازل عن شروطها المتعلقة بتقييد البرنامج النووي الإيراني.
التحديات القادمة
المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت في دائرة الجمود، والمطالب الأمريكية واضحة ولا تقبل التفاوض، بينما ترفض إيران التخلي عن مسائل تعتبرها محورية، وفي الوقت نفسه، يتزايد الضغط الاقتصادي على إيران، مما يزيد من تعقيد المفاوضات ويجعل المستقبل غامضًا بالنسبة لجميع الأطراف المعنية.


















0 تعليق