علي جمعة: النبي ﷺ أوصانا بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله تعالى

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن النبي ﷺ أوصانا بأن نكون كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى؛ لذلك يجب علينا أن نقوم بواجبنا الاجتماعي في جماعتنا، ووطننا، وناسنا، وأهلنا، كما يجب علينا أن نأمر بالمعروف، وأن ننهى عن المنكر، وأن نؤمن بالله، حتى نكون من العباد الربانيين في محل نظر الله سبحانه وتعالى.

تفسير حديث السفينة لسيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم

وأوضح جمعة أن النبي ﷺ ترك لنا حديثًا سمَّاه العلماء بحديث السفينة، وذلك أن رسول الله ﷺ ضرب لنا المثل بسفينةٍ وبقومٍ فيها؛ فعن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قومٍ استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وأصاب بعضهم أسفلها، فقال الذين في أسفلها: لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقًا نستقي منه الماء، ولا نؤذي إخواننا، فلو أنهم أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا، ولو أنهم تركوهم هلكوا وهلكوا جميعًا»، صدق رسول الله ﷺ.

وأضاف عضو هيئة كبار العلماء أن في عنق كل واحدٍ منا مسؤوليةٌ اجتماعيةٌ ننكر فيها المنكر، ولا نسكت عن الحق؛ فإن الساكت عن الحق شيطانٌ أخرس. نأمر فيها بالمعروف، ونؤمن فيها بالله، ونتغيّا فيها الخير لنا ولغيرنا.

وأشار إلى أن النبي ﷺ صرب هذا المثال، وفيه ثلاث طوائف:

الطائفة الأولى: تفعل المنكر؛ قد يكون عن حسن قصد، وقد يكون عن جهالة، وقد يكون عن سوء قصدٍ، وغِلٍّ، وحقدٍ. ولكن رسول الله ﷺ ضرب لنا المثل عن أولئك الذين يكونون على حسن قصد، وبالرغم من ذلك، لو تركناهم لهلكوا ولأهلكوا، مع حسن قصدهم، وأنهم لا يريدون أن يؤذوا إخوانهم، ولكن ذلك بحمقٍ وليس بحكمة: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.

الطائفة الثانية: تسكت عن الحق، فلا تنكر منكرًا، ولا تأمر بمعروف، وهي طائفةٌ تُفهم من الحديث.

الطائفة الثالثة: تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتأخذ على يد الظالم، وعلى يد المنحرف، وعلى يد الأحمق.

وأوضح أن الناجية من الفرق الثلاث هي الفرقة التي تقوم بواجبها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أما الفرقة التي فعلت الشر، وتلك التي سكتت عن الشر، فكلتاهما ظالمة. قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ۝ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق