دوائر الحياة.. إعلام عين شمس تفتح آفاق الوعي النفسي لدى الطلاب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نظمت كلية الإعلام جامعة عين شمس ندوة تثقيفية موسعة بعنوان "دوائر الحياة" في إطار الحرص على تنمية القدرات الشخصية والعملية للطلاب، والاستفادة من التجارب والخبرات البارزة في مختلف المجالات التوعوية والمهنية. 

أقيمت الندوة تحت رعاية الدكتور رامي ماهر، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وإشراف الدكتورة هبة شاهين، عميدة كلية الإعلام، والدكتورة سلوى سليمان، وكيلة الكلية لشئون التعليم والطلاب. 

واستضافت الندوة الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي وعضو مجلس الشيوخ، وشارك فى تنظيم اليوم والتغطية الصحفية والمصورة Iclub كلية الإعلام.

افتتحت الدكتورة هبة شاهين الندوة بكلمة ترحيبية، أشادت فيها بخبرات الدكتور مهاب وإسهاماته التوعوية، مؤكدة أنه نموذج ناجح يحتذى به للجمع بين التفوق المهني والعمل العام، كما شددت على أهمية الوعي النفسي كركيزة أساسية لبناء شخصية الطالب الجامعي وتأهيله لمواجهة تحديات الحياة.

فلسفة اختيار دوائر الحياة

580f655552.jpg

كشف الدكتور مهاب مجاهد عن الفلسفة وراء اختيار "دوائر الحياة" عنواناً للندوة؛ موضحاً أن حياة الإنسان عبارة عن ثلاث دوائر كبرى متداخلة وهي: (الأفكار، المشاعر، والسلوك). وأشار إلى أن هذه الدوائر هي المحرك الأساسي لكل فعل إنساني، حيث تولد الفكرة لتخلق خلفها شعوراً معيناً، والذي يتحول بدوره إلى سلوك واقعي، مؤكداً أن الوعي بهذه الفلسفة هو أولى خطوات الاتزان النفسي.

وأشار مجاهد إلى أن مفتاح السيطرة يكمن في "السلوك" الذي نتحكم فيه بشكل كامل، بينما تظل المشاعر هي الدائرة الأصعب في التوجيه المباشر، قائلاً: "كلما اتسق السلوك مع الشعور ازداد الشعور، وكلما اختلف السلوك مع الشعور قلّ أثره"، موضحاً أن تهذيب النفس يبدأ من ممارسة الانضباط ومنع الشعور السلبي من التحول إلى سلوك حتى لا يصبح عادة متأصلة.

وقدم مجاهد "روشتة" نفسية للسيطرة على الغضب، مستشهداً بقوله تعالى: 《والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس》، ليشرح آلية تحويل طاقة الغضب من "جموح" في الشعور إلى "عفو" في السلوك. ودرب الطلاب على آليات عملية لتفريغ المشاعر السلبية وتدوينها لوضع خطط لمواجهتها، بالإضافة إلى قاعدة "التقبل والتغيير" التي تعتمد على تحديد ما يمكن معالجته والعمل عليه، وتقبل ما لا يمكن تغييره لتجاوز الأزمات، مشدداً على أن النجاح لا يتطلب قسوة في محاسبة النفس على مشاعر خارجة عن إرادتنا، بل يتطلب مسؤولية كاملة تجاه أفعالنا.

وفي رسالة ملهمة، أكد مجاهد أن النجاح ليس صدفة، بل هو "التقاء الفرصة مع الاستعداد لاغتنامها"، ناصحاً الطلاب بالتركيز على تطوير الذات المستمر، قائلاً: "طارد النجاح يأتيك المال خاضعاً". وأضاف أن العمل الدؤوب يضع الإنسان دائماً في المكان الذي يمكن للحظ أن يجده فيه.

044de8c0a9.jpg

اختتمت الندوة بفتح باب النقاش، حيث شهدت القاعة تفاعلاً واسعاً من الطلاب الذين طرحوا أسئلة ثرية حول كيفية التوازن النفسي والنجاح العملي، وانتهى اللقاء بتكريم الدكتور مهاب مجاهد وتقديم درع الكلية له تقديراً لجهوده وخبراته العلمية والعملية وإسهاماته المجتمعية البارزة.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق