شهدت محافظة الإسكندرية صباح اليوم الجمعة احتفالية كبرى بمناسبة تأسيس المدينة، بحضورالدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمى والمهندس ايمن عطيه محافظ الإسكندرية ، وذلك في أجواء احتفالية تعكس عراقة وتاريخ عروس البحر المتوسط.
وأكد المهندس ايمن عطيه محافظ الاسكندرية خلال كلمته، أن الإسكندرية تمثل نموذجًا فريدًا للتنوع الثقافي والحضاري، مشيرًا إلى أن الاحتفال بذكرى تأسيسها يجسد الفخر بتاريخها الممتد منذ العصور القديمة، ويعزز من الانتماء لدى أبنائها. كما أوضح أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على الهوية التاريخية للمدينة، إلى جانب تنفيذ مشروعات تنموية تسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتضمنت الاحتفالية عددًا من الفعاليات الثقافية والفنية التي عكست التراث السكندري، إلى جانب عروض فنية واستعراضات تاريخية تجسد مراحل تطور المدينة عبر العصور، وسط حضور واسع من القيادات التنفيذية والشعبية وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
كانت شهدت محافظة الإسكندرية حالة من الاستعدادات المكثفة لانطلاق الموكب الاحتفالي بيوم التأسيس ، حيث تواصل الأجهزة التنفيذية بالتنسيق مع الجهات المعنية وضع اللمسات النهائية لضمان خروج الحدث بالشكل اللائق بتاريخ المدينة ومكانتها.
وقد حرص المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، على جعل احتفال “الإسكندرية مولد مدينة عالمية” مناسبة رسمية وشعبية لا تقتصر على احتفال القنصلية اليونانية بالإسكندرية كل عام بل احتفال رسمي يجسد اعتزاز أهالي الإسكندرية بمدينتهم وتاريخهم ويجسد المكانة الاستثنائية للمدينة عبر العصور، باعتبارها جسرًا حضاريًا راسخًا بين الشرق والغرب، مشيرًا إلى أن الإسكندرية ما زالت تؤدي دورها التاريخي كمركز للتفاعل الثقافي والاقتصادي، وواجهة حضارية لمصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي مشهد يعكس عمق الشراكة الثقافية والتاريخية الممتدة بين مصر واليونان، وبالتعاون بين محافظة الإسكندرية والسفارة اليونانية ومكتبة الإسكندرية وجمعية الآثار بالإسكندرية والقنصلية العامة لليونان بالإسكندرية والمركز الهليني لأبحاث الحضارة السكندرية والجمعية اليونانية بالإسكندرية ، تنطلق فعاليات احتفالية “الإسكندرية مولد مدينة عالمية“ في حدث ثقافي وسياحي بارز يعكس روح المدينة وتنوعها الحضاري.
تبدأ الاحتفالية بموكب رمزي يشارك فيه أطفال وشباب مصريون ويونانيون يرتدون الأزياء التقليدية ويحملون علم الإسكندرية، في تعبير رمزي عن طبيعة سكانها الأوائل وكيف جمعتهم هذه المدينة في تناغم رغم اختلاف الثقافات، ثم ينطلق الموكب من أمام المتحف اليوناني الروماني بشارع فؤاد، مرورًا بتمثال الإسكندر الأكبر بميدان ساعة الزهور، وصولًا إلى مكتبة الإسكندرية، حيث تقام عروض فولكلورية مصرية ويونانية بساحة الحضارات.
ثم تعقد جلسة افتتاحية بالقاعة الكبرى بمركز المؤتمرات بـمكتبة الإسكندرية، تتضمن كلمات رسمية وثقافية حول أهمية المدينة ودورها التاريخي، إلى جانب محاضرة عن الإسكندر والإسكندرية، وعرض الفيلم الوثائقي "الإسكندرية: إمبراطورية الأفكار". كما تشمل الفعاليات توزيع جوائز مسابقة الأعمال الفنية المستوحاة من تاريخ الإسكندرية، ومعرضًا للمقتنيات الأثرية من المركز الهليني لبحوث حضارة الإسكندرية، يستعرض نتائج حفريات حدائق الشلالات خلال العشرين عامًا الماضية.
وتأتي احتفالية “الإسكندرية مولد مدينة عالمية” لتؤكد أن الإسكندرية ليست مجرد مدينة تاريخية، بل كيان حي متجدد يواصل إلهام العالم بقيم التعايش والإبداع والانفتاح، في احتفاء سنوي يرسخ هويتها كإحدى أهم مدن الحضارة الإنسانية عبر العصور.
ويأتي ذلك في إطار إبراز القيمة التاريخية للمدينة التي أسسها الإسكندر الأكبر، لتظل الإسكندرية شاهدًا حيًا على عراقة الماضي ونبض الحاضر، وسط توقعات بمشاركة واسعة وحضور جماهيري كبير
يُذكر أن مدينة الإسكندرية تُعد واحدة من أقدم المدن في العالم، حيث أسسها القائد الإسكندر الأكبر عام 331 قبل الميلاد، لتظل على مر العصور مركزًا حضاريًا وثقافيًا بارزًا في منطقة البحر المتوسط.
















0 تعليق