أعلنت وزارة الداخلية السورية، الجمعة، عن اعتقال أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب ما يُعرف بـ"مجزرة التضامن" في العاصمة دمشق، والتي أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين.
وقال وزير الداخلية أنس خطاب، في منشور عبر الحساب الرسمي للوزارة على موقع فيسبوك، إن يوسف أُلقي القبض عليه في ريف حماة، على بعد نحو 50 كيلومترًا، وذلك "نتيجة عملية أمنية محكمة التنفيذ".
وأوضح وزير الداخلية، أن أجهزة الأمن نفذت عمليات رصد وتتبع استمرت عدة أيام قبل توقيفه في منطقة سهل الغاب، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة.

تعهد بملاحقة باقي المتورطين
وأكدت الوزارة، استمرار جهودها لملاحقة باقي المتورطين في المجزرة، تمهيدًا لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
ويُعد يوسف مسئولًا سابقًا في النظام السوري، ويُشتبه في قيادته لعملية قتل جماعي استهدفت مدنيين، وهي الواقعة التي كشفت تفاصيلها صحيفة “الجارديان”، ليصبح لاحقًا من أبرز المطلوبين بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وأظهرت صور نشرتها وزارة الداخلية يوسف مرتديًا زي السجن، فيما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر ضابط المخابرات العسكرية السابق محتجزًا داخل سيارة، ووجهه ملطخ بالدماء، وسط تعرضه للإهانات من قبل عناصر بزي عسكري.
توثيق المجزرة بالفيديو
وتُعد "مجزرة التضامن" من أبرز الجرائم المرتكبة خلال النزاع السوري، إذ راح ضحيتها نحو 288 مدنيًا، بينهم 12 طفلًا، في حي جنوب دمشق عام 2013.
وكشفت مقاطع مصورة، جرى تسريبها إلى باحثين في أوروبا ونُشرت مقتطفات منها عام 2022، عن مشاهد صادمة تُظهر عناصر من الجيش السوري، إلى جانب ميليشيات موالية، وهم يقتادون مدنيين معصوبي الأعين إلى حافة حفرة، قبل إطلاق النار عليهم وإحراق جثثهم ودفنها باستخدام جرافة، في وقائع وثقها الجناة أنفسهم بدقة.
وأفاد سكان محليون حينها، بأن الفظائع في تضامن استمرت حتى عام 2015 على الأقل، ومن المرجح أن يتجاوز عدد القتلى الحقيقي ألف شخص، دُفن العديد منهم في مقابر جماعية في المنطقة.













0 تعليق