كشف محمد راضى مسعود، عضو مجلس نقابة المحامين، عن التحديات المالية والإدارية التى تواجه النقابة فى ظل تزايد أعداد الخريجين المقيدين. وأوضح أن النقابة قيدت خلال العامين الماضيين أكثر من 40 ألف خريج، مع وجود 40 ألف آخرين فى قائمة الانتظار، ليصل إجمالى أعضاء الجمعية العمومية إلى نحو 800 ألف محامٍ.
وأشار «مسعود» إلى أن نقل المحامى من الجدول العام إلى الابتدائى بعد عامين يترتب عليه التزامات مالية كبيرة، مثل تغطية مشروع العلاج الذى يكلف النقابة 40 ألف جنيه لكل عضو، وتصل هذه القيمة إلى 70 ألف جنيه فى حالات الأمراض المزمنة. وأكد أن النقابة تعتمد بالكامل على مواردها الذاتية، حيث تنفق أكثر من 800 مليون جنيه سنويًا على مشروع العلاج.
وشدد «مسعود» على ضرورة اتخاذ خطوات لفرض معايير صارمة لضبط القيد المهنى، مشيرًا إلى أن النقابة تسعى لأن تكون «سيدة جدولها» كما هو الحال فى باقى الهيئات بالدولة. واعتبر أن الوضع الحالى يتسبب فى تكدس الجداول بأعداد كبيرة بينها من لا يستحقون ممارسة المهنة، لافتًا إلى ضرورة وضع اختبارات لقبول الأعضاء الجدد كما يحدث فى نقابات بعض الدول العربية.
كما أوضح «مسعود» أن المشكلة تتفاقم بسبب دخول البعض للنقابة بهدف الاستفادة من الخدمات كالعلاج والمعاشات دون ممارسة فعلية للمهنة، وهو ما يؤثر على حقوق المحامين الممارسين. ودعا إلى تطبيق تشريعات تضمن تنفيذ المادة 96 من قانون المحاماة، التى تلزم المحامى بإثبات ممارسته الفعلية للمهنة من خلال توكيلات ودعاوى وأتعاب عقود.
ونوه «مسعود» عن السبب وراء قرار إيقاف بند الأسنان فى مشروع العلاج، موضحًا أنه كلف النقابة 103 ملايين جنيه فى عام واحد فقط، مشيرًا إلى وجود تجاوزات مثل تقديم أحد أطباء الأسنان ألف خطاب خلال شهر واحد لعلاج المحامين، إضافة إلى استغلال البعض لمبالغ الأدوية بطرق غير مشروعة واستبدالها بمبالغ نقدية أو مستحضرات تجميل.
أما بشأن المعاشات، فقد أوضح «مسعود» أن قرار الجمعية العمومية بزيادتها ليصبح الحد الأدنى ألفى جنيه والحد الأقصى أربعة آلاف جنيه يتطلب زيادة الرسوم والاشتراكات. كما دعا إلى رفع اشتراكات المحامين بحسب درجة القيد لضمان تغطية المصاريف المتصاعدة.
وفيما يخص موارد النقابة، أكد «مسعود» أن ميزانيتها ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربع الماضية، إذ تجاوزت اليوم 2.3 مليار جنيه بعدما كانت عند استلام النقيب الراحل رجائى عطية تبلغ 680 مليون جنيه.
واختتم مسعود حديثه بالإعلان عن تقديم النقابة مشروع قانون جديد للمحاماة إلى مجلس النواب. وأوضح أن من أبرز تعديلاته جعل الدراسة بمعهد المحاماة إلزامية ولمدة عامين كشرط أساسى للقيد بجدول الابتدائى، مشيرًا إلى انتظار مناقشة المشروع فى دور الانعقاد الحالى.


















0 تعليق