يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهاني وأصدق عبارات التقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى أبطال قوَّاتنا المسلحة البواسل، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الـ 44 لتحرير سيناء، تلك المناسبة الوطنية الراسخة التي تظل شاهدًا خالدًا على إرادة المصريين الصلبة، وعزيمتهم التي لا تلين في استرداد الأرض وصون الكرامة، وتأكيد السيادة على كامل التراب الوطني.
مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري العظيم بذكرى تحرير سيناء
ويؤكِّد فضيلة مفتي الجمهورية أن هذه الذكرى العظيمة تمثِّل صفحة مضيئة في تاريخ الوطن، تُجسِّد بطولات الجيش المصري وتضحياته الجليلة، وتبعث في النفوس معاني الفخر والانتماء، وتدعو إلى استلهام دروسها في تعزيز روح العمل الجاد والتكاتف الوطني، والمُضي في مسيرة البناء والتنمية، بما يحقق آمال الشعب المصري وتطلعاته نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، مثمنًا فضيلته ما تبذله الدولة المصرية من جهود مخلصة لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وبناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات، سائلًا الله تعالى أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان.
دروس ذكرى تحرير سيناء
تأتي ذكرى تحرير سيناء لتؤكد أن السلام ليس خنوعًا، بل هو "خطة رشد" وقوة استراتيجية تحمي الحق وتردع المعتدي.
كما تهل علينا ذكرى عيد تحرير سيناء؛ لتكتب بمداد العزة، حقيقةً خالدة بأن السلام الحق لا يُستوهب، بل تحرسه قوةٌ رادعة، تبسط الأمن في الربوع، فبمثل هذه القوة الواعية التي يمتلكها الجيش المصري، تُصان الكرامة، وتُردع الأطماع، ويُصنع استقرار الأمم لتنهض في ظله الحضارات.
فلم يكن السلام في تاريخ الأمم مجرّد هدنة عابرة، أو مهادنة اضطرارية، بل كان في حياة الأمم العاقلة منهجَ بناءٍ، ووسيلةَ ترقٍّ حضاريٍّ؛ وهكذا كان في الإسلام منذ أول عهده، حين جعل النبي صلى الله عليه وسلم من صلح الحديبية نقطة تحوّلٍ مفصلية في مسيرة الأمة، وبوّابةً انطلقت منها دعوة الحق لتعمّ الآفاق.
















0 تعليق