أهم أعمال واجتهادات الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعد الصحابي الجليل عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ثالث الخلفاء الراشدين، ومن السابقين الأولين في الإسلام ومن المبشرين بالجنة.

نسب ومولد وحياة عثمان بن عفان

هو عثمان بن عفان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ويجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف. ولد في السنة السادسة بعد عام الفيل. وشب عثمان على كريم الشيم وحسن السيرة عفيفًا حييًا محببًا في قومه مأمونا عندهم أثيرًا لديهم، حتى إن المرأة من العرب كانت ترقص ولدها قائلة: أحبك والرحمن حب قريش عثمان.

وقد ورث عثمان عن أبيه ثروة واسعة نماها بعد ذلك بالتجارة.

أجاب عثمان دعوة أبي بكر عندما عرض عليه الإسلام، فكان بين السابقين الأولين، وقد أصهر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم  بابنته رقية، ولما أوذي المسلمون الأوائل على يد قريش هاجر عثمان وزوجه إلى الحبشة، ثم هاجرا الهجرة الثانية إلى المدينة، وقد توفيت زوجه غداة انتصار المسلمين في بدر، ثم زوجه الرسول أختها أم كلثوم، ومن هنا لقب بذي النورين وكان من كتاب الوحي لرسول الله وكان عثمان سخي النفس جوادًا بماله في طاعة الله عز وجل وإعلاء دينه، حتى إنه بذل في تجهيز جيش العسرة في غزوة تبوك ألف بعير وخمسين فرسا، وجاء بألف دينار نثرها في حجر المصطفى – صلى الله عليه وسلم – فجعل رسول الله يقلبها ويقول: «ما ضرّ عثمان ما صنع بعد اليوم» مرتين، ويطول بنا المقام لو رمنا بيان بذله وإنفاقه في سبيل الله، وبجوار سخاء عثمان كان الحياء صفة عرف بها واشتهر حتى قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: «ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة».

وعندما ولي عثمان الخلافة كان أحب الناس إلى قريش وذلك لسياسة اللين التي

انتهجها بعد عمر – رضي الله عنه - حتى إذا مضى شطر خلافته انحاز رضي الله عنه إلى أقربائه، ولما عوتب في ذلك قال: "إني أخذت ما هو لي فقسمته بين أقربائي" [مناهج الاجتهاد في الإسلام محمد سلام مدكور ٥٤٦ ].


فضله
وقد ورد في فضل عثمان بن عفان – رضي الله عنه – عدد من الأحاديث التي تنبئ عن فضله منها:

١- ما رواه طلحة بن عبيد الله قال: قال النبي – صلى الله عليه وسلم- «لكل نبي رفيق ورفيقي – يعني في الجنة – عثمان» [رواه الترمذي في سننه].

٢- عندما حدثت بيعة الرضوان في عام الحديبية كان عثمان بن عفان رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل مكة فبايع الناس فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله فضرب بإحدى يديه على الأخرى فكانت يد رسول الله لعثمان خيرًا من أيديهم لأنفسهم» [رواه الترمذي في سننه].

٣- كما بشره الرسول -صلى الله عليه وسلم - بالجنة على بلوى تصيبه.

استشهاد عثمان بن عفان رضي الله عنه

كان استشهاد عثمان نتيجة لمؤامرة أعد خيوطها أعداء الإسلام الذين ساءهم انتشاره وفتوحاته، وإذا كانوا قد اكتفوا بقتل الفاروق بعمل فردي فإن شأنهم مع عثمان رضي الله عنه قد اختلف، واستطاعوا إثارة الفتنة وحالفهم الحظ بوجود بعض الخلاف في وجهات النظر بين عثمان وبعض كبار الصحابة الذين رأوا في بعض تصرفاته مخالفة للخط المثالي في رأيهم فلم يقدروا خطورة تجمع هؤلاء الناقمين وظنوا أن الأمر مجرد زوبعة سرعان ما تزول. غير أن الأمر جاء على غير ما يشتهون فانفلت الزمام وقتل الإمام شهيدا لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين بعد خلافة استمرت اثنتي عشرة سنة.


أهم أعماله

كان نسخ المصحف وإرساله إلى الأمصار أعظم أعمال عثمان بن عفان، فقد جمع المسلمين على مصحف واحد حينما اختلفت ألسنتهم في قراءته ووقع بينهم خلاف بسبب ذلك ، فأمر بكتابة نسخ منه وتوزيعها على الأمصار، وبذلك أوقف العمل بالرخصة القائمة على جواز القراءة بالأحرف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم في حين بقيت القراءات السبعة التي هي عبارة عن «كيفيات مختلفة وطرق متعددة في قراءة هذا الحرف الواحد الذي جمع عثمان الناس عليه وقد أقرّه الصحابة - رضوان الله عليهم على فعله هذا، يقول الإمام علي عندما أخذ عليه في ذلك: "لا تقولوا فيه إلا خيرًا فوالله ما فعل الذي فعله في المصاحف إلا على ملازمته وموافقتنا ولو لم يضعه هو وكان لي الأمر لصنعته" [رواه الترمذي في سننه].

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق