تُعد ظاهرة انتشار الباعة الجائلين وتعديات أصحاب المحلات على الأرصفة من أبرز التحديات الحضرية التى تواجه مركز «أبوتيج» بمحافظة أسيوط، نظرًا لتأثيرها المباشر على حركة المواطنين والمظهر العام للمدينة.
تفاقمت هذه المشكلة خلال السنوات الأخيرة نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية، من أبرزها ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع الإقبال على العمل فى الزراعة، واتجاه بعض المواطنين إلى العمل فى القطاع غير الرسمى، إلى جانب ضعف الالتزام بالقوانين المنظمة لاستخدام الطريق العام.
ويلاحظ انتشار الباعة الجائلين فى الشوارع الرئيسية والميادين الحيوية، مثل ميدان «الفرغل» و«الشارع الجديد» والطريق الزراعى (أسيوط – سوهاج)، حيث يقومون بعرض بضائعهم على الأرصفة وأحيانًا فى نهر الطريق، ما يؤدى إلى تضييق المساحات المخصصة للمشاة والسيارات.
كما يتعدى بعض أصحاب المحلات على الأرصفة بعرض منتجاتهم خارج حدود محالهم، أو بوضع كراسى وطاولات، ما يزيد من تفاقم الأزمة.
وتتمثل خطورة هذه الظاهرة فى تأثيرها السلبى على السيولة المرورية، حيث تتسبب فى اختناقات مستمرة، خاصة خلال أوقات الذروة، فضلًا عن إعاقة حركة المشاة وإجبارهم على السير فى نهر الطريق، وهو ما يعرضهم لمخاطر الحوادث، كما تؤدى هذه التعديات إلى تشويه المظهر الحضارى للمدينة، وتراجع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ورغم الجهود التى تبذلها الجهات التنفيذية بالمحافظة من خلال حملات إزالة الإشغالات والتعديات على حرم الطريق، فإن المشكلة لا تزال قائمة، ما يستدعى تبنى حلول أكثر استدامة، مثل إنشاء أسواق حضارية مخصصة للباعة الجائلين، وتعزيز التوعية المجتمعية بأهمية الحفاظ على الطريق العام، إلى جانب تشديد الرقابة وتفعيل القوانين بشكل حازم.
وفى هذا السياق، قال محمد فاروق، أحد أهالى المدينة، إن شوارع «أبوتيج» تشهد تعديات ملحوظة من قبل الباعة الجائلين وأصحاب المحلات، ما يؤثر بشكل كبير على حركة المواطنين.
وأضاف أن «الشارع الجديد» أصبح من الصعب السير فيه على الأقدام، فى ظل انتشار الباعة وتجاوزات المحلات التى تمتد خارج الأرصفة، مطالبًا الجهات التنفيذية بتكثيف حملات الإزالة وتطبيق القانون على المخالفين.


















0 تعليق