أنهى القضاء الإسباني واحدة من أبرز القضايا المثيرة للجدل في تاريخ انتقالات كرة القدم، بعدما أيدت محكمة الطعون قرار تبرئة النجم البرازيلي نيمار جونيور، إلى جانب الرئيسين السابقين لنادي برشلونة ساندرو روسيل وجوسيب ماريا بارتوميو، من التهم المتعلقة بالفساد والاحتيال في صفقة انتقال اللاعب عام 2013.
القرار جاء بعد مراجعة الطعن المقدم ضد الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة برشلونة، حيث رفضت المحكمة كافة الادعاءات التي أشارت إلى وجود مخالفات مالية أو تلاعب في العقود المرتبطة بانتقال اللاعب من نادي سانتوس البرازيلي إلى النادي الكتالوني. وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الأدلة المقدمة لا تثبت وجود نية احتيالية أو اتفاقات صورية تهدف إلى الإضرار بأي طرف.
القضية تعود إلى الشكوى التي تقدمت بها شركة “DIS”، التي كانت تمتلك 40% من الحقوق الاقتصادية لنيمار أثناء وجوده في سانتوس، إذ اعتبرت أن الصفقة التي أبرمها برشلونة مع اللاعب تضمنت عناصر احتيالية، خاصة بعد توقيع اتفاق مسبق في عام 2011 يضمن انتقال اللاعب في وقت لاحق.
المحكمة رفضت هذا الطرح، واعتبرت أن الاتفاقات التي أبرمها برشلونة مع اللاعب كانت ضمن الإطار القانوني، وأن التفاوض المبكر مع اللاعبين يُعد ممارسة طبيعية في كرة القدم، خاصة عندما يقترب عقد اللاعب مع ناديه من نهايته.
كما أوضحت المحكمة أن الصفقة لم تتضمن أي محاولات لإخفاء القيمة الحقيقية للانتقال، وأن كافة الإجراءات تمت وفق اللوائح المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
وأكدت أن العقد الذي وُقع بين الأطراف كان حقيقياً، ويعكس نية واضحة لإتمام الصفقة بشكل قانوني.
القرار يمثل نهاية رسمية لقضية استمرت لسنوات طويلة وشهدت فصولاً متعددة من التحقيقات والمرافعات، وأثرت بشكل مباشر على سمعة الأطراف المعنية، خاصة نيمار الذي ظل اسمه مرتبطاً بالقضية رغم انتقاله لاحقاً إلى باريس سان جيرمان ثم تجارب أخرى في مسيرته.
تبرئة اللاعب ومسؤولي برشلونة تعيد التأكيد على سلامة الإجراءات القانونية التي اتبعها النادي خلال تلك الفترة، كما تعزز من موقف الإدارة السابقة التي واجهت انتقادات واسعة بسبب تفاصيل الصفقة.
بهذا الحكم، يُغلق أحد أكثر الملفات تعقيداً في سوق الانتقالات، ويُسدل الستار على نزاع قانوني طال لسنوات، ظل خلالها محور اهتمام وسائل الإعلام والجماهير على حد سواء.

















0 تعليق