الرئيس السيجار والمرسوم المتاخر

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الأربعاء 22/أبريل/2026 - 05:11 م 4/22/2026 5:11:01 PM

في عالم صناعة القرارات المصيرية تظهر أحيانا لحظات من التناقض البشري الذي يخطف الألباب هذه قصة قد تبدو طريفة لكنها تخفي وراءها تعقيدًا نفسيًا مذهلاً في فبراير 1962 بينما كانت الحرب الباردة تصل إلى ذروتها مع كوبا كان الرئيس الأمريكي جون كينيدي في مكتبه البيضاوي يخطط لضربة دبلوماسية قاسية توقيع مرسوم رئاسي يوسع الحظر التجاري ليشمل  جميع البضائع الكوبية بما في ذلك السيجار الفاخر الذي يعشقه لكن قبل ساعات من إعلان القرار الذي سيغضب الملايين من عشاق السيجار اتصل كينيدي بسكرتيره الصحفي بيير سالينجر طالبا منه مهمة سرية للغاية
المهمة المستحيلة 1000 سيجار قبل الفجر قال كينيدي لسالينجر أحتاج إلى أكبر عدد ممكن من سيجار بيتي أبمان الكوبي غدًا سيصبح استيرادها غير قانوني عندما سأله سالينجر عن الكمية كانت الإجابة صادمة ألف سيجار وكان الموعد النهائي هو صباح اليوم التالي فقط انطلق سالينجر كبطل في فيلم تشويق يتنقل بين متاجر التبغ الفاخرة في واشنطن تحت جنح الظلام وبفضل مهاراته الدبلوماسية وحسن تواصله نجح في تجميع 1200 سيجار كوبي متفوقا على طلب الرئيس نفسه في الصباح التالي دخل سالينجر إلى المكتب البيضاوي بمهمة ناجحة ابتسم كينيدي فتح درج مكتبه أخرج سيجارا كوبيا فاخرا أشعله ثم وقع على قرار الحظر التجاري بحركة قلم واحدة ضمن لنفسه مخزونا خاصا لسنوات بينما حرم مواطنيه من نفس المتعة هذه القصة ليست مجرد نكتة تاريخية بل تكشف التناقض البشري حتى عند أعلى مستويات القيادة كيف يمكن للرغبات الشخصية أن تسبق القرارات السياسية فجوة مثيرة بين السياسي العام والخصوصي الفردي كشف كينيدي في لحظة صراحة نادرة لصديقه كان هذا القرار صعبا لكن ليس صعبا كما سيكون بدون سيجاري الكوبي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق