هل نُسلم مفاتيح اقتصادنا من الداخل؟

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الأربعاء 22/أبريل/2026 - 05:09 م 4/22/2026 5:09:16 PM

حين تتحول الجمارك من حارس للدوله… إلى خدمه داخل مشروع
لم يعد الخطر على الاقتصاد يأتي فقط من الخارج،
بل أصبح يتشكل بهدوء… من الداخل.
في الوقت الذي تعاني فيه الدوله من ضغط على العمله، وارتفاع في فاتورة الاستيراد، وتزايد في أعباء الديون،
يُطرح نموذج جديد  نموذج( TheSpin ) الذي طرحه المهندس هشام طلعت مصطفى الذي يُقدَّم باعتباره نقله استثماريه:
مناطق استثمارية داخل مشروعات خاصة… تتضمن دوائر جمركيه.
قد يبدو الأمر في ظاهره تسهيلًا للإجراءات،
لكن في جوهره يطرح سؤالًا مصيريا هل نُعيد تنظيم الاقتصاد… أم نُعيد تفكيكه؟
الجمارك ليست خدمه … بل سياده
الجمارك ليست مكتبًا إداريًا يمكن نقله من مكان إلى آخر،
وليست خدمه تُقدم داخل مشروع عقاري أو تجاري.
الجمارك هي:
أداة الدولة في ضبط التجاره الخارجيه
الحارس على حدودها الاقتصاديه 
المتحكم في دخول وخروج الدولار بمعنى أدق هي العقل الاقتصادي للدوله
فكيف تتحول هذه الأداه السياديه إلى وحده داخل مشروع خاص؟
أين الإنتاج؟ أين التصدير؟
القاعده في كل اقتصاد قوي واضحه:
لا جمارك داخليه بلا إنتاج تصديري حقيقي
لكن السؤال الصارخ هنا:
أين المصانع داخل هذه المشروعات؟
أين القيمة المضافة؟ أين خطوط التصدير ؟
إذا لم تكن هناك صناعه فما وظيفة الدائره الجمركيه ؟
الإجابة التي لا يريد أحد قولها:
تسهيل الاستيراد… لا دعم التصدير !!!!
الخطر الحقيقي: اقتصاد بلا بوصله
حين تُنشأ “جيوب جمركيه” داخل مشروعات متفرقه،
تفقد الدولة أهم ما تملكه: وحدة القرار الاقتصادي
وتتحول الجمارك من أداة ضبط إلى أداة خدمه
ومن حارس للاقتصاد الإنتاجي إلى تيسيير لحركة الاقتصاد الاستهلاكي 
النتيجه المتوقعه … دون تجميل
إذا استمر هذا المسار، فالنتائج ليست غامضه:
زيادة الاستيراد تحت مسميات استثمار
ضغط أكبر على الدولار
تآكل في موارد الدوله الجمركيه 
منافسه غير عادله للصناعه المحليه 
وفي النهاية اقتصاد يستهلك أكثر مما ينتج… ويستدين ليغطي الفجوه٠
لماذا تتقدم الدول الأخرى؟
الدول المتقدمه لا تُوزّع سيادتها الاقتصادية داخل مشروعات خاصه بل تفعل العكس :
تركز الجمارك وتدعمها
تربط الحوافز بالإنتاج والتصدير
تعيد تقييم المناطق الحره والاستثماريه لمعرفة مدى تحقيقها لأهدافها الاقتصاديه التي أنشئت من أجلها
تمنع أي استثناء يفتح بابًا للخلل لذلك تملك : 
اقتصادًا منضبطًا ؛ عمله مستقره 
ميزانًا تجاريًا متوازنًا
نحن أمام مفترق طرق
إما أن تكون هذه المناطق:
️ أدوات إنتاج وتصدير حقيقيه تضيف قيمه للاقتصاد 
تخفف الضغط على العمله 
أو تتحول إلى:
أو تتحول إلى منصات استيراد مغلفه بالاستثمار
منافذ التفاف على السياسات الجمركيه 
عبء إضافي على اقتصاد يعاني بالفعل
تحذير صريح
ما يحدث ليس تفصيلًا فنيًا،
بل قرارًا قد يعيد تشكيل الاقتصاد كله.
إضعاف الجمارك… أو تفريغها من دورها٠
أو نقلها إلى داخل مشروعات دون ضوابط إنتاجيه …
ليس إصلاحا بل مخاطرة مباشرة بالأمن الاقتصادي
الكلمه الأخيره : الاقتصاد لا ينهار فجأة…
بل يتآكل تدريجيًا عبر قرارات تبدو في ظاهرها “تسهيلات”. لكن الحقيقه أبسط من كل الشعارات : 
لا اقتصاد قوي بلا إنتاج.ولا إنتاج بلا حمايه
ولا حمايه بدون جمارك قويه وموحده.
فهل ننتبه قبل فوات الأوان؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق