أصبحت الحرب الأمريكية – الإيرانية، عاملًا رئيسيًا في إعادة تشكيل خريطة المخاطر العالمية، بما انعكس بشكل مباشر على أداء قطاع التأمين وتوجهاته خلال الفترة الأخيرة، حيث دفعت الأسواق إلى تسارع غير مسبوق في وتيرة التغيرات، سواء على مستوى تسعير الأخطار أو شروط التغطيات، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين وارتفاع المخاطر المرتبطة بالملاحة والطاقة وسلاسل الإمداد.
وفي هذا النطاق، أوضح خبير التامين الاستشاري والخبير الاقتصاد، وليد مصطفي، إن هناك خسائر بالمليارات نتيجه الاحداث القائمه ما بين ايران والولايات المتحده الامريكيه من ناحيه، ومواجهات مع دول الخليج واشتعال الشرق الأوسط، مما ادي الي خسائر عديده شملت جميع الاطراف، ناتجه من توقف حركه الطيران فى اكثر من بلد ومطار، وكذلك تاثر حركه الملاحه فى مضيق هرمز والذي يمر منه ٢٠٪ من صادرات البترول العالميه، وما يتبع ذلك من تاثير علي جميع الممرات المائيه من باب المندب وقناه السويس وتأثر حركه الصادرات والواردات والشحن عالميا مما يؤثر علي الاقتصاد العالمي وتوقع تضخم فى العديد من السلع واولهم الطاقه.
أما عن قطاع التامين، أشار "مصطفى"، إلى أن هناك العديد من الفروع التامينيه المتأثرة فى ظل هذه الظروف، ومنها التامين البحري، وتامين العنف السياسي، والحرب وإيضًا تأثر التامين البري، وتاثر التامين البحري فضلًا عن تأثير الصادرات والواردات نتيجه ما هو متوقع من إغلاق جزئي او كلي لمضيق هرمز، وكذا تاثر حركه الملاحه بالبحر الاحمر وقناه السويس والشرق الأوسط بصفه عامه، متوقعًا إنه إذا استمر الوضع الحالي لفتره او يتم التصعيد ان يتم زيادة تسعير اخطار البحري والحرب، بالإضافة إلى أنه بالنسبه للمتلكات والتامين علي المشاريع فإنها لن تتاثر حاليا، معتقدًا ان السوق المصري والأسواق بالمنطقه اعتادوا علي مثل هذه الاحداث والصراعات المتكرره ويجب ان يكون الجميع مستعد لها او لاي تطورات قد تحدث، خاصه مع تصريح ايران، بإمكانيه ضرب اي مصالح أمريكيه باي مكان او منطقه وبالتالي توسيع قاعده الصراع ، وبالتالي التأثير على كافة الدول العربية.
وجدير بالذكر، أن اتحاد شركات التأمين أكد أن قطاع التأمين شهد خلال الأيام الماضية تأثيرات متسارعة نتيجة تصاعد الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث اتجهت الأسواق إلى إعادة تسعير الأخطار، خاصة في التأمين البحري وقطاع الطاقة، مع تسجيل زيادات كبيرة في أقساط تأمين أخطار الحرب، وصلت في بعض الحالات إلى مستويات استثنائية نتيجة تهديد الملاحة في منطقة الخليج.
وأضاف أن شركات التأمين وإعادة التأمين بدأت في تشديد شروط التغطية، وتقليص نطاقها أو استبعاد بعض الأخطار، بالتوازي مع التحول من التغطيات السنوية إلى نظام تسعير يعتمد على «كل رحلة على حدة»، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري والجوي بشكل ملحوظ.
ولفت إلى أن حالة عدم اليقين فرضت ضغوطًا على الطاقة الاستيعابية للسوق، مع تبني نهج أكثر تحفظًا في قبول الأخطار، إلى جانب التأثيرات غير المباشرة الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة، ما يرفع من احتمالات زيادة التعويضات.
كما أوضح الاتحاد أن الضغوط الجيوسياسية أدت إلى فرض تحميلات إضافية على أقساط تأمين البنية التحتية وقطاع الطاقة، مع تشديد استثناءات الأخطار المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيرة، في ظل اتجاه الأسواق نحو حالة من الاستقرار الحذر.
وفيما يتعلق بالمطالبات، أشار إلى توقعات بظهور صعوبات في تسوية الخسائر، نتيجة تعقيد تحديد السبب المباشر للحوادث، سواء كانت ناتجة عن أعمال حربية أو إرهابية أو هجمات سيبرانية، وهو ما يضع قطاعي التأمين البحري والطيران أمام أحد أكبر اختبارات الضغط منذ عقود.


















0 تعليق