مناشدات متوالية من أولياء الأمور لمحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بتخفيف المناهج الدراسية خاصة مع قصر الفصل الدراسي الثاني وكثرة التقييمات المدرسية.
وأعرب أولياء الأمور عن استيائهم من طول المناهج الدراسية لصفوف النقل بشكل لا يتناسب مع العام الدراسي والخريطة الزمنية، ما يشكل عبئًا كبيرًا على الطلاب ويضعهم تحت ضغط نفسي شديد.
ولفت أولياء الأمور إلى أنه برغم تطوير المناهج الدراسية بشكل متكرر إلا أنها لا تزال لا تراعي الفئة العمرية والفترة الزمنية المخصصة للدراسة، فضلا عن وجود الحشو في كثير من المناهج.
مطالبات بإلغاء الدروس المكررة في المناهج الدراسية
وطالبت فاتن أحمد أدمن جروب حوار مجتمعي، بتخفيف المناهج الدراسية حتى تناسب الفترة الزمنية لأن الفصل الدراسي الثاني تخلله الكثير من إجازات الأعياد أو بسبب سوء الأحوال الجوية.
ودعت، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد الإلكترونية، وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلى إلغاء الدروس التي تعتبر متكررة، أو للإطلاع فقط للتخفيف عن الطلاب.
بداية أزمة تكدس المناهج الدراسية
وذكرت فاطمة فتحي، مؤسس جروب تعليم بلا حدود، أن ن مطالب أولياء الأمور والمعلمين بتخفيف المنهج ليس وليد اللحظة أو مجرد هجوم على وزير التربية والتعليم الحالي، إنما بدأ منذ عام 2021 مع أول دفعة لمنظومة التعليم الجديد 2.0 في الصف الرابع الابتدائي.
وأشارت، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد الإلكترونية، إلى أنه في ذلك الوقت أطلق أولياء الأمور على هذه الدفعه (دفعه رابعة طب) نظرا لضخامة المنهج وكم المعلومات في السرد إذ أن أجزاء منها في منهج المرحلة الإعدادية والثانوية، كما أن حجمها لا يتناسب مع الفترة الزمنية الحقيقية للمدارس.
وأضافت أن الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم آنذاك، علل ذلك بأن المنهج وضع بمعايير لا تتناسب مع العام المصري، وبالتالي تم تخفيف المنهج (أي تم حذف الجزء الثاني من كتاب الترم الثاني)، كما أن طريقة الامتحان "الاختيار من متعدد" كانت تتناسب مع طبيعة المناهج.
ولفتت إلى أنه أثناء تولي الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم السابق، تم رجوع المنهج كما هو مع حذف بعض الأجزاء التي لا تعطي إحساسا بالتخفيف وطالب الجميع بالتخفيف لأن كل وحده تحتوي على أكثر من ستة دروس فلا تعطي للطالب وقت لقراءة المنهج أو الحفظ خاصة مع رجوع الأسئلة للنظام القديم، ووقتها أعلن الجميع شعار "طالما رجعتنا نمتحن بالطريقه القديمة والحفظ يبقي رجعونا للمنهج القديم اللي كان محتواه وكميته تناسب الحفظ".
عودة الحشو إلى المناهج الدراسية
أما في الفترة الحالية إبان تولي محمد عبد اللطيف حقيبة التربية والتعليم، ذكرت أن مناهج المرحلة الإعدادية كانت قد خرجت إلى النور، وبرغم ما قيل بأنها وضعت من خلال خبراء، إلا أنها افتقرت إلى الترتيب وكانت ممتلئة بالحشو وما زالت المناهج صعبة ومستنسخة من الصفوف العليا ومع وجود إجازات وظروف خارجة عن انتظام العملية التعليمية جعلت الجميع يطالبون بالتخفيف.
وأشارت إلى أن الكثير من معلمي المرحلة الإعدادية أعربوا عن استيائهم من المنهج وأنهم سيرفضون العام القادم تدريس هذه المرحلة، خاصة مع كثرة الامتحانات التقييمات من دون تحصيل دراسي.
ضغط إنهاء المناهج الدراسية
ونبهت بأن الجميع أصبح تحت ضغط إنهاء المناهج الدراسية دون فهم أو مراجعة وأصبحت المدارس بلا أنشطة وكأن الطالب إنسان آلي مبرمج لدخول المعلومة ما أدى إلى تزايد العنف والنفور من المنهج.
وقالت فاطمة فتحي إنه إذا كان شغل الوزير الشاغل عودة الطالب إلى المدرسة فلماذا لا يستمع إلى جميع أفراد المنظومة التعليمية (ولي الأمر والمعلم) بما أنهم في أرض الواقع بدلا من موجهين المواد الدراسية.
نظرة عقلانية للمناهج الدراسية
وطالبت بنظرة عقلانية إلى مطالب الجميع، قائلة: "فجميعنا هدفنا جيل يحمي الوطن وسط كل صرعات المنطقه ولكن مع هذا التعنت أصبحت قوتنا الناعمة أداة هدم، فنظره إلى الواقع بحيادية قد تنقذ الموقف ويسطر التاريخ موقف عبد اللطيف بتخفيف المناهج، فالمعلم وولي الأمر ليس أعداء الوزارة بل هما حصنهم الحصين".
وأضافت أنه إذا كان سعي وزارة التربية والتعليم للإصلاح فلتبدأ بإصلاح كم المناهج الدراسية الضخمة والاستماع إلى صوت ولي الأمر وليس فقط لمديري المدارس.

















0 تعليق