الدين يسر.. كيف يفهم المسلم معنى التيسير دون تفريط؟

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الدين يسر، هذا هو الأساس الذي يقوم عليه الفهم الصحيح للعبادة في الإسلام، حيث قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر أن الحديث النبوي الشريف جاء ليؤكد أن هذا الدين قائم على الرفق والتخفيف ورفع المشقة عن الإنسان، لا على الإرهاق أو التعسير.


وتابع جمعة عبر صفحته الرسمية أنه قد ورد في الصحيحين عن النبي ﷺ قوله: «إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه…»، وهو حديث يؤسس لقاعدة عظيمة في فهم التكليف الشرعي.


بين التشدد والانقطاع.. أين الخطأ؟


وأكد جمعة أن الحديث يشير إلى أن من يبالغ في التشدد على نفسه ويخرج عن حد الاعتدال، فإنه سريعًا ما يعجز وينقطع.

 وهنا يظهر معنى التوازن، حيث إن الدين يسر لا يعني التفريط، بل يعني السير المستمر بثبات دون تحميل النفس ما لا تطيق.


“سددوا وقاربوا”.. فلسفة الاعتدال


يوضح العلماء أن قوله ﷺ «فسددوا وقاربوا» دعوة واضحة إلى إصابة الحق قدر المستطاع، حتى وإن لم يصل الإنسان إلى الكمال المطلق. وفي هذا السياق يتجلى أن الدين يسر في جوهره يدعو إلى الاستمرارية لا المثالية المرهقة.


العمل القليل الدائم أحب إلى الله


وأكمل جمعة أنه من المعاني التربوية العميقة في الحديث أن العمل المستمر وإن قلّ هو أحب إلى الله من العمل الكثير المنقطع. فالنفس البشرية تحتاج إلى الرفق والتدرج، لأن الدين يسر يراعي طبيعة الإنسان ويوازن بين قدرته وتكليفه.


رسالة عملية للمسلم في حياته اليومية
ويخلص الحديث إلى دعوة واضحة: خذوا من أوقات النشاط ما يعينكم على العبادة، وابتعدوا عن الإجهاد الذي يؤدي إلى الانقطاع.

 وهنا يتجلى مرة أخرى أن الدين يسر ليس شعارًا نظريًا، بل منهج حياة متكامل يحقق الاستقرار الروحي والاستمرارية في الطاعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق